408

Ḥilyat al-ʿUlamāʾ fī Maʿrifat Madhāhib al-Fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

فَإِن سَهَا الإِمَام فِي الرَّكْعَة الأولى لحق حكم سَهْوه الطَّائِفَتَيْنِ فَإِذا أتمت الطَّائِفَة الأولى صلَاتهَا سجدت للسَّهْو
قَالَ الشَّافِعِي ﵀ وَيُشِير إِلَيْهِم بِمَا يفهمون أَنه سَهَا
وَقَالَ فِي الْإِمْلَاء إِن كَانَ سَهوا ظَاهرا كالقيام فِي مَوضِع الْقعُود لم يشر وَإِن كَانَ خفِيا بِأَن يقْرَأ فِي حَال رُكُوعه اشار وَاخْتَارَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي هَذَا
وَغَيره قَالَ لَا فرق بَين الظَّاهِر والخفي فِي الْإِشَارَة وَالْأول أظهر
وَإِن سَهَا الإِمَام فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة لحق الطَّائِفَة الثَّانِيَة حكم سَهْوه فَإِذا جلس الإِمَام للتَّشَهُّد فارقته فعلا وانتظرها فَإِذا سجد للسَّهْو سجدت مَعَه فِي أصح الْقَوْلَيْنِ
فَأَما إِذا قُلْنَا إِنَّهَا تُفَارِقهُ بعد التَّشَهُّد فَإِنَّهَا تسْجد مَعَه للسَّهْو ثمَّ تُفَارِقهُ فعلا وَيكون كالمسبوق على مَا تقدم
فَإِن صلى بهم الإِمَام فِي الْخَوْف صَلَاة ابي حنيفَة صحت صلَاتهم
وَفِيه قَول آخر إِنَّهَا لَا تصح
فَإِن فرغت الطَّائِفَة الثَّانِيَة وَجَلَست مَعَ الإِمَام للتَّشَهُّد وَكَانَ الإِمَام قد تشهد قبل إِدْرَاكهَا لَهُ فَسجدَ للسَّهْو فَهَل تتبعه فِي السُّجُود فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَنَّهَا تسْجد مَعَه

2 / 211