407

Ḥilyat al-ʿUlamāʾ fī Maʿrifat Madhāhib al-Fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

فتفارقه هَذِه الطَّائِفَة فعلا لَا حكما حَتَّى يلْحقهَا حكم سَهْوه ويتحمل سهوها والطائفة الأولى تفارق الإِمَام فعلا وَحكما
وَقَالَ مَالك تتشهد مَعَ الإِمَام وَيسلم الإِمَام فَإِذا سلم قَامَت وأتمت لأنفسها
وَهل يتَشَهَّد الإِمَام فِي حَال انْتِظَاره لَهَا فِيهِ طَرِيقَانِ
أَحدهمَا أَنه على الْقَوْلَيْنِ كالقراءة
وَالثَّانِي أَنه يتَشَهَّد قولا وَاحِدًا
وَمن اصحابنا من قَالَ حَيْثُ قَالَ يتَشَهَّد أَرَادَ بِهِ إِذا كَانَت الصَّلَاة صَلَاة حضر ارْبَعْ رَكْعَات فَإِنَّهُ يتَشَهَّد بهم لِأَنَّهُ مَحل تشهدهم فيفارقونه بعده
وَحَيْثُ قَالَ يقومُونَ قبل التَّشَهُّد إِذا كَانَت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ وَنَحْو قَوْلنَا
قَالَ أَحْمد وَدَاوُد وَهَذِه صفة صَلَاة رَسُول الله ﷺ بِذَات الرّقاع
وَقَالَ ابو حنيفَة يُصَلِّي الإِمَام بالطائفة الأولى رَكْعَة وتمضي إِلَى وَجه الْعَدو وَهِي فِي الصَّلَاة وَتَأْتِي الطَّائِفَة الثَّانِيَة فَتحرم خلف الإِمَام وَيُصلي بِهِ الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَيسلم وَترجع الطَّائِفَة إِلَى وَجه الْعَدو وَهِي فِي الصَّلَاة وَتَأْتِي الطَّائِفَة الأولى من وَجه الْعَدو إِلَى مَوضِع الصَّلَاة مَعَ الإِمَام فَتُصَلِّي رَكْعَة لنَفسهَا مُنْفَرِدَة وتسلم وَترجع إِلَى وَجه الْعَدو وَتَأْتِي الطَّائِفَة الْأُخْرَى إِلَى ذَلِك الْمَكَان فتمم صلَاتهَا تقْرَأ فِيهَا والطائفة الأولى لَا تقْرَأ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة شَيْئا

2 / 210