222

Ḥilyat al-ʿUlamāʾ fī Maʿrifat Madhāhib al-Fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

أَن وَقت الْمقَام والرفاهية وَقت وَاحِد وَهُوَ مَا بَين أول الْوَقْت إِلَى آخِره وَقد مضى بَيَان هَذَا الْوَقْت
وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي قَوْله وَقت عذر وضرورة
فَمنهمْ من قَالَ وَقت الْعذر هُوَ وَقت الصَّلَاة فِي السّفر وَوقت الضَّرُورَة فِي حق الصَّبِي يبلغ وَالْمَجْنُون يفِيق وَقد بَقِي من الْوَقْت قدر رَكْعَة
وَمِنْهُم من قَالَ الْعذر والضرورة وَقت وَاحِد وَهُوَ فِي حق الْمَجْنُون وَالصَّغِير وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء وَالْكَافِر يسلم فَاتبع أحد اللَّفْظَيْنِ الاخر وَالْمَقْصُود بَيَان حكمهم فِي هَذَا الْفَصْل فَإِذا زَالَ عذر من هَذِه الْأَعْذَار فِي شخص وَقد بَقِي من الْوَقْت قدر رَكْعَة وَجب عَلَيْهِ صَلَاة الْوَقْت وَإِن بَقِي قدر تَكْبِيرَة فَفِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا يجب عَلَيْهِ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
وَالثَّانِي لَا يجب وَهُوَ قَول مَالك
وَهل يلْزمه الْمغرب بِإِدْرَاك جُزْء من وَقت الْعشَاء وَالظّهْر بِإِدْرَاك جُزْء من وَقت الْعَصْر
قَالَ فِي الْجَدِيد تجب الظّهْر بِمَا تجب بِهِ الْعَصْر وَتجب الْمغرب بِمَا تجب بِهِ الْعشَاء وَقد حكينا الْقَوْلَيْنِ فِيمَا يجبان بِهِ
وَذكر فِي الْقَدِيم قَوْلَيْنِ

2 / 25