217

Ḥilyat al-ʿUlamāʾ fī Maʿrifat Madhāhib al-Fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه يتَعَلَّق الْوُجُوب بآخر الْوَقْت إِذا بَقِي من الْوَقْت قدر تَكْبِيرَة على قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وعَلى قَول زفر إِذا بَقِي من الْوَقْت قدر فعل الصَّلَاة
وَقَالَ أَبُو الْحسن الْكَرْخِي لَا يخْتَلف قَوْلهم إِن الْوُجُوب يتَعَلَّق بِقدر صَلَاة الْوَقْت وَمَا ذكر من قدر التَّكْبِيرَة إِنَّمَا هُوَ فِي حق المعذورين
وَاخْتلفُوا فِيمَن صلى أول الْوَقْت
فَقَالَ الْكَرْخِي تقع وَاجِبَة فَيكون الْوُجُوب عِنْده مُتَعَلقا بِوَقْت غير معِين من الْوَقْت الرَّاتِب وَيتَعَيَّن بِالْفِعْلِ وَمِنْهُم من قَالَ تقع مَوْقُوفَة فَإِن أدْركهُ آخر الْوَقْت وَهُوَ من اهل الْوُجُوب وَقعت وَاجِبَة وَإِن لم يكن من أهل الْوُجُوب فِيهِ وَقعت نَافِلَة
وَمِنْهُم من يَقُول إِنَّهَا تقع نَافِلَة بِكُل حَال غير أَنَّهَا تمنع توجه الْفَرْض عَلَيْهِ فِي الْوَقْت فعلى هَذِه الطَّرِيقَة يخرج من صلى فِي أول الْوَقْت من الدُّنْيَا وَلم يتَوَجَّه عَلَيْهِ لله تَعَالَى فَرِيضَة فِي الصَّلَاة بِحَال
وَالْأَفْضَل فِي صَلَاة الصُّبْح تَقْدِيمهَا فِي أول وَقتهَا وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري الْإِسْفَار بهَا افضل وَكَذَلِكَ التَّقْدِيم فِي الْعَصْر وَالْمغْرب عندنَا أفضل
وَقَالَ أَبُو حنيفَة تَقْدِيم الْعَصْر فِي الْغَيْم أفضل وتأخيرها فِي الصحو أفضل مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء نقية وَالنَّخَعِيّ كَانَ يُؤَخر الْعَصْر وَبِه قَالَ الثَّوْريّ

2 / 20