216

Ḥilyat al-ʿUlamāʾ fī Maʿrifat Madhāhib al-Fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

فَأَما سَماع المؤذنين فقد ذكر القَاضِي أَبُو الطّيب ﵀ أَن من أَصْحَابنَا من قَالَ الْبَصِير وَالْأَعْمَى فِيهِ سَوَاء وَلَيْسَ بِصَحِيح لِأَن الشَّافِعِي ﵀ خص بِهِ الْأَعْمَى
قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر ذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد ﵀ فِي التَّعْلِيق أَن الْبَصِير وَالْأَعْمَى فِي ذَلِك سَوَاء
وَحكي عَن أبي الْعَبَّاس الرُّجُوع إِلَى الْأَذَان للبصير وَالْأَعْمَى بِلَا خلاف
قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر ﵀ وَيَنْبَغِي أَن يفصل فَإِن كَانَ فِي الصحو جَازَ وَإِن كَانَ فِي الْغَيْم فَيحْتَمل أَن يكون قد أذن عَن اجْتِهَاد فَيجوز للأعمى تَقْلِيده وَلَا يجوز للبصير
وَذكر فِي الْحَاوِي هَذَا التَّفْصِيل لبَعض أَصْحَابنَا وَذكر أَيْضا أَن الْبَصِير إِذا سمع الْمُؤَذّن لم يَسعهُ تَقْلِيده حَتَّى يعلم ذَلِك بِنَفسِهِ إِلَّا أَن يكون المؤذنون عددا لَا يجوز على مثلهم التواطؤ وَالْخَطَأ ثمَّ قَالَ هَذَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي ﵀
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام ﵀ وَهَذَا شَرط لَا معنى لاعتباره وَمَا ذكره الشَّيْخ أَبُو نصر ﵀ أصح وَأحسن
فصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبا
موسوعا على معنى جَوَاز التَّأْخِير إِلَى آخر الْوَقْت وَبِه قَالَ مَالك

2 / 19