كتاب القضاء والدعاوي
مسألة (٦٨٣): شخصان تنازعا في شيء، ثم أقر أحدهما به للآخر وصدقه المقر له فألغينا إقراره وحكمنا به للمقر.
وصورته: فيما إذا كانت امرأتان معهما ابناهما فذهب الذئب بابن إحداهما فتنازعتا الباقي وارتفعتا إلى حاكم وعدمت القافة، فإذا قال الحاكم: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فمن أقرت به لصاحبتها حكم لها به على وفق قضية سليمان بن داود عليهما السلام الثابتة في الصحيح (٦٨٤) والله أعلم.
***
مسألة (٦٨٥): مدع ادعى حقًّا على غيره فقبلنا قوله بغير يمين.
وصورته: في النبي،ﷺ، فإنه إذا ادعى على أحد، أو ادعى عليه أحد
(٦٨٣) ساقطة من ب، جـ.
(٦٨٤) من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله،ﷺ، يقول: ((مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارًا فجعل الفراش وهذه الدواب تقع في النار، وقال: كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى)). صحيح البخاري كتاب الأنبياء باب قوله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان﴾ ١٣٦/٤. صحيح مسلم كتاب الأقضية باب بيان اختلاف المجتهدين ١٣٣/٥.
(٦٨٥) ساقطة من ب، جـ.