Amālī Ibn Samʿūn
أمالي ابن سمعون
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٢٤ هـ
Publisher Location
بيروت
Genres
•dictations
•
وفيه أيضا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أنه قال ذات يوم لابن عباس:
حدثني بحديث تعجبني به، قال: حدثني أبو خزيم بن فاتك الأسدي أنه خرج يوما في الجاهلية في طلب إبل له قد ضلت فأصابها في ابرق العزاف. وسمي بذلك لأنه يسمع فيه عزيف الجن.
قال: فعقلتها وتوسدت ذراع بكر منها ثم قلت: أعوذ بعظيم هذا المكان. وفي رواية بكبير هذا الوادي وإذا بهاتف يهتف بي ويقول:
ويحك عذ بالله ذي الجلال ... منزل الحرام والحلال
ووحد الله ولا تبال ... ما هول ذا الجني من الأهوال
فقلت:
يا أيها الداعي فما تخيل ... أرشد عندك أم تضليل
فقال:
هذا رسول الله ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات
وسور بعد مفصلات ... يدعو إلى الجنة والنجاة
يأمر بالصوم والصلاة ... ويزجر الناس عند الهنات
قال: فقلت: من أنت أيها الهاتف يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن مالك بعثني رسول الله ﷺ إلى جن أهل نجد. قال: فقلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أؤمن به فقال: إن أردت الأسلام فأنا أكفيكها حتى أردها إلى أهلك سالمة إن شاء الله تعالى. قال:
فامتطيت راحلتي وقصدت المدينة فقدمتها في يوم جمعة فأتيت المسجد فإذا رسول الله ﷺ يخطب فأنخت راحلتي بباب المسجد وقلت ألبث حتى يفرغ من خطبته، فإذا أبو ذر قد خرج فقال: إن رسول الله ﷺ قد أرسلني إليك وهو يقول لك: مرحبا بك قد بلغني إسلامك فادخل فصل مع الناس. قال: فتطهرت ودخلت فصليت. ثم دعاني. قال: ما فعل الشيخ الذي ضمن أن يرد إبلك إلى أهلك؟. أما إنه قد ردها إلى أهلك سالمة؟ فقلت: جزاه الله خيرا ورحمه الله فقال رسول الله ﷺ: أجل ﵀، فأسلم وحسن إسلامه. وفي مسند الدارمي عن الشعبي، قال:
قال: عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه لقي رجل من أصحاب محمد ﷺ رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني أراك ضئيلا شخيتا، كأن ذراعيك ذراعا كلب فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: «لا والله إنني من بينهم لضليع ولكن علودني الثانية فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك. قال: نعم فعاوده فصرعه. فقال له: أتقرأ الله لا إله إلا هو الحي القيوم؟ قال: نعم. قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له حجج كحجج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح» «١» قال الدارمي: الضئيل الدقيق. والشخيت المهزول، والضليع جيد الأضلاع. والحجج الريح. وقال أبو عبيدة الحجج الضراط وسيأتي في
1 / 299