Amālī Ibn Samʿūn
أمالي ابن سمعون
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٢٤ هـ
Publisher Location
بيروت
Genres
•dictations
•
رسول الله ﷺ الجن والإنس فسئل عن قتال الجن، فقال: أرسلني رسول الله ﷺ إلى بئر أستقي منها، فرأيت الشيطان في صورته فصارعني فصرعته، ثم جعلت أدمي أنفه بفهر كان معي أو حجر. فقال ﷺ لأصحابه إن عمارا لقي الشيطان عند البئر فقاتله، فلما رجعت سألني فأخبرته الأمر فكان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول: إن عمار بن ياسر أجاره الله من الشيطان على لسان رسوله ﷺ. وقد أشار إليه البخاري، فيما رواه، عن ابراهيم النخعي قال: «ذهب علقمة إلى الشأم، فلما دخل المسجد، قال: اللهم يسر لي جليسا صالحا فجلس إلى أبي الدرداء فقال أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة. قال: أو ليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، قلت: بلى. قال: أو ليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه محمد ﷺ؟ يعني عمارا، قلت: بلى. قال: أو ليس فيكم أو منكم صاحب السواك والوساد؟ قلت: بلى. قال: كيف كان عبد الله يقرأ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
«١» قلت: والذكر والأنثى» وذكر الحديث «٢» . وروى أبو بكر في رباعياته، والقاضي أبو يعلى عن عبد الله بن حسين المصيصي، قال: دخلت طرسوس، فقيل لي: ههنا امرأة يقال لها نهوس رأت الجن الذين وفدوا على رسول الله ﷺ فأتيتها فإذا هي امرأة مستلقية على قفاها فقلت: أرأيت أحدا من الجن الذين وفدوا على رسول الله ﷺ قالت: نعم حدثني سمحج وسماه النبي ﷺ عبد الله قال: قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل خلق السموات والأرض؟ قال على حوت من نور يتلجلج في النور قالت: قال: تعني سمحج. وسمعته ﷺ يقول: «ما من مريض يقرأ عنده سورة يس إلا مات ريان ودخل قبره ريان وحشر يوم القيام ريان» .
وأغرب من هذا ما في أسد الغابة تبعا لأبي موسى باسنادهما عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: «كنت مع رسول الله ﷺ خارجا من جبال مكة، إذ أقبل شيخ يتوكأ على عكازه فقال النبي ﷺ مشية جني ونغمته، قال: أجل فقال النبي ﷺ: من أي الجن؟
قال أنا هامة بن الهيم أو ابن هيم بن لاقيس بن ابليس. فقال: لا أرى بينك وبينه إلا أبوين قال:
أجل. قال كم أتى عليك؟ قال أكلت الدنيا إلا أقلها، كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام، فكنت أتشوف على الآكام وأورش بين الأنام. فقال رسول الله ﷺ: بئس العمل؟ فقال يا رسول الله دعني من العتب فإني ممن آمن بنوح وتبت على يديه وإني عاتبته في دعوته فبكى وأبكاني وقال: إني والله لمن النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ولقيت هودا وآمنت به، ولقيت ابراهيم وكنت معه في النار إذ ألقي فيها، وكنت مع يوسف إذ ألقي في الجب، فسبقته إلى قعره ولقيت شعيبا وموسى، ولقيت عيسى بن مريم، فقال لي: إن لقيت محمدا فاقرئه مني السلام وقد بلغت رسالته، وآمنت بك فقال النبي ﷺ: على عيسى وعليك السلام، ما حاجتك يا هامة قال: إن موسى علمني التوراة، وعيسى علمني الإنجيل، فعلمني القرآن. فعلمه» . وفي رواية أنه ﷺ علمه عشر سور من القرآن وقبض رسول الله ﷺ ولم ينعه إلينا فلا نراه، والله أعلم، إلا حيا.
1 / 298