Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
وأما الفتاحة المحللة التي فيها حرافة فأنها تخلط بهذه ويستعمل بعد إذا طال مكث المدة ولم تنضجه ولم تحلله أو تجذبه هذه وكذلك في أورام وصفاقات العين إذا لم تحللها المنضجة وهي الحليتت والسكبينج والأفربيون والأشق والدار صيني والحماما والوج والسليخة والسنبل والساذج وللسليخة والسنبل والساذج قبض قليل ألف وأما الآخر فلا قبض فيها البتة وهذه التي تصلح لابتداء الماء من جنس واحد وهي المرارات وماء الرازيانج وأما التي تجلوا يسيرا فلا تلذع حينئذ استعمال شيء غيرها لان القابضة وأن كانت تمنع الرطوبة فأنها تجلو الأثر الذي ليس بغليظ وتملأ القروح وهي القليميا والكندر والقرون المحرقة والصبر والورد والاثمد في هذه الطريقة والقليميا معتدل في الحر والبرد والكندر إلى الحر أميل ولذلك يسكن الوجع وينضج وهو أقل جلاء وأما الصبر فمركب كالورد لان فيه مرارة تجلو بها وقبضنا تجمع به وتدمل فأما القرون المحرقة فبادرة يابسة إلا أنها بتجفيفها تملأ القروح لأنها تجفف الرطوبة وأما التي هي أكثر جلاء من هذه وهي الشديدة الجلاء وهي الطبقة الثانية والثالثة من الأدوية الجلائية فأن الشديدة الجلاء تصلح للظفرة والجرب وحكة الأجفان والآثار الغليظة وهي توبال النحاس والزاج والزنجار والنوشادر والسريقون وهو دواء الجرب والقلقديس والنحاس المحرق وزهرة النحاس وهذه كلها لذاعة وأقلها لذعا القلقديس المحرق وأن غسلت هذه قل لذعها ونقص جلاؤها بقدر نقصان لذعها وأما الأدوية المعفنة فأنها تصلح لقلع الخشونة والجرب المزمن الصلب وقلع الظفرة المزمنة والحكة المزمنة وهي الزرنيخ والزاج وهذه قد يخلط بالجلائية ليقوى بها .
فأما القابضة فاللتي منها معتدلة القبض تصلح لدفع السيلان في الرمد والقروح والبثور كالورد وبزره والسنبل والساذج والمامثيا والزعفران وماء الورد .
فأما القابضة فأنها تورث في هذه الحال لشدة جمعها وتخشينها من الوجع فوق ما ينفع المادة وفقد يصير من أجل الوجع سببا لتجلب المواد فيضر ضررا شديدا ولكن يستعمل القليل منها في الأدوية التي تحد البصر لتجمع جوهر العين وتقويه وفي التي تحفظ صحة العين لذلك المعنى أيضا ويدخل أيضا في التي تقلع خشونة الأجفان لأنها تغري الأجفان وتعين على قلع ذلك وخاصة إذا كان معها حدة وهي كالجلنار والعفص الفج وتوبال الحديد والقلقند وهو أقواها كلها قبضا وأنجحها في قلع الخشونة ما كان أرضيا قابضا كالقلقند وزنجار الحديد وأما القاقيا )
وعصارة الحصرم ولحية التيس فأنها تنغسل سريعا فلذلك لا يقوى فعلها .
Page 199