146

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الأفاويه كلها تصدع لأنها تسخن اسخانا قويا وكلما يسخن اسخانا قويا فأنه يصدع والأفاويه حارة سيما السليخة والقسط والدارصيني والحماما لي ينبغي أن يجتنب الإيارج ألا حيث يظهران العلة من برد . الفصول من أصابه وجع في مؤخر رأسه ففصد العرق الذي في الجبهة نفعه وكذلك أن كان الوجع في الجبهة فافصد معه من كان به صداع أو وجع شديد في رأسه فأن انحدر من منخريه أو أذنيه قيح أو ماء فأن مرضه ينحل بذلك .

قال إذا حدث في الرأس وجع من قبل ورم من الأورام التي تكون من الدم أو من قبل كثرة رطوبات غير نضيجة في الرأس فأن ذلك الورم في تلك الحال إذا تقيح وخرج منه قيح يسكن ذلك الوجع وإذا حدث في الرأس الوجع من قبل ريح غليظة أو كثرة الدم أو صفراء يلذع الرأس أو كان بالجملة من مزاج ردي فالعلة تكون من أشياء آخر .

الميامر قال الصداع من سوء مزاج لا مادة معه أو مع خلط أو من كثرة الأخلاط فقط أوسدة في مجاري الرطوبات والبخارات .

قال والصداع الشديد يحدث ألف من الحرارة والبرودة فأما العارض من اليبوسة )

فضعيف ولا يعرض من الرطوبه وإذا كان سبب الصداع أخلاطا قد كثرت في الرأس توجع بتمددها فأنه متى كانت فيه وتميزه صعب شديد يحتاج إلى أدوية قوية ويكون الصداع أيضا من سبب خارج مثل الحر والبرد وهذه سهلة العلاج ما دامت مبتدية فاستعمل النطولات المبردة وإسهال الطبيعة وقلة الغذاء ولزوم الهدو والنوم وترك الشراب البتة والحر والاستحمام من الحمام والصياح والفكر والجماع ويلزم هواء باردا فأما البارد فانطل عليه صوفة مفترة بدهن السوسن أو دهن الغار أو دهن السداب أو دهن مرزنجوش وكمدهم بلبد مرعزي ودهن طيب ودثرهم وليمسكوا عن الغذاء ويسهلوا الطبيعة ويناموا ويلزموا الراحة والسرور ويحذروا الصياح والفكر والشراب والتبريد للبدن والتعرض للبرد .

قال لا شيء انفع للصداع الحار إذا كان حديثا من دهن الورد الجيد الصنعة أذهو يبرد غاية التبريد وصب على الرأس بعد أن يلف على الرأس صوفا كما يدور على القمحدوة إلى الحاجبين وذلك أن مؤخر الرأس يقبل الاحتراق سريعا ولا يحتمل أيضا أن يلاقي الأشياء الباردة فيسلم منها لأنه مبدء النخاع .

Page 170