349

============================================================

جماعة من أهل تكريت فوق مائتي جمل، فجاؤوا كلهم يريدون أن يجعلوا حمولهم(1) جميعها باسم(2) وجيه الدين، فقال لي : خلصني منهم واعمل فيهم شيئا، فنظمت هذه الأبيات: /422صحبت وجيه الدين في الدهرمرة ليحمل أثقالي ويخفر أحمالي فوزنسني عن كل حق وباطل وعن فرسي والبغل والجمل الخالي فأنشدتها لأهل القفل، فاستفاضت حتى بلغت صاحب الموصل فضحك منها، وسير لي إطلاق لحمولي(3) ولأصحابي وتشريفا، فخفرت جماعة من أهل القفل وماهان ذلك على وجيه الدين .

وحكى لي قال: أول شيئا(4) قلته من الشعر وأنا في المكتب هذه البيتين(5) : إذا ما قيل من بالكرخ نذلا لئيم الطنع مذموم الفعال فسألته: لأي شيء هجوتهما؟ فقال: مات والدي وأنا صغير، وكانوا(2) هؤلاء هم الأوصياء، وفيهم فجاجة في اللفظ وغلاظة في الطبع . قال: فلما بلغتهم ما عادوا احتجروا علي، واسترجعت منهم قال : وكان قاضي القضاة صدر الدين بن سني الدولة قد عدل لجمال الدين اليزدي، وخلع عليه خلعة بطيلسان، وحضر مجلسه، فقلت فيه : طاب شرب المدام في رمضان واصطفاق العيدان عند الأذان 4231والزنا واللواط في حرم الله وترك الصلاة والقران نذ صار اليزدي في سكك الشام يطوي الحانات بالطيلسان وإذا صارت العدالة في الفساق واللايطين بالمردان فجدير بأن أكون نبا وتكون القضاة في يلمان ايلمان" : كان من أنحس التجار وأقلهم ديانة .

يا عدول الشام قد أذن القاضيلأصحابه بنيل الأماني قامروا واشربوا وقودوا ولوطوا وافسقوا في أمانة وأماني وارفعوا عنكم التستر في الفسق فلا حاجةإلى كتمان فلما بلغت قاضي القضاة عز عليه ذلك، وأراد منع اليزدي الشهادة ولام الذي (4) الصواب: "أول شيء" .

(1) الصواب: "أحمالهم".

(2) في الأصل: "بسم".

(3) الصواب: "إطلاقا لأحمالي".

Page 348