345

============================================================

الناظر نجم الدين، فوداها إلى الوزير مؤيد الدين، فسيرها مع المطالعة، وجاءني التشريف، ورسم بإطلاق ما يجب علي من الحقوق والإحترام، ولما قدم إلى دمشق حضي(1) عند صاحبها الملك الناصر صلاح الدين/416/يوسف بن الملك العزيز بن الملك الظاهر بن الشهيد صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمهم الله، وزادا في إكرامه واحترامه، وكان لا يصبر عنه مدة ما كان بدمشق. ثم إنه حسدوه(2) أرباب الدولة لقربه منه، فشرعوا ينقبون عليه وعلى وجيه الدين ابن سويد التكريتي. فلما علم بذلك عمل أرجوزة وذكر فيها جميع المتوليين(3) والنظار بدواوين دمشق، وذكرهم واحد واحد(4) . وأحضرهم الملك الناصر وقرأها بحضورهم، وذكر فيها دواوين حلب. قيل: حصل للملك الناصر بسببها أكثر من أربعمائة ألف درهم لأنه حمل من دواوين حلب عشرة آلاف دينار مصرية . وأما دمشق فكل ديوان على مقداره من عشرين ألف درهم إلى الألفين، ووقع له في النفوس مهابة وانتفع بذلك في قضاء حوائجه ونيل أغراضه وتجاراته.

وأول الأرجوزة: سايق العيس إلى الشام وقاطع الوهاد والأكام ومن آخرها: قد نصح العبد وليس ينفع(5) مهما وجيه الدين فيهم يشفع( وكيف من أشغاله التجارة وعينه في الرب والخسارة 4171يسمع مولانا له إشارة ما أهون الحرب على النظارة يس كلام السيف كالكلام وبعد فالأوامر المطاعة دامت إلى وفت قيام الساعة وليس يستثنى(1) من الجماعة سوى كمال الدين والنظام(8) كمال الدين هو ابن العديم، ونظام الدين بن المولى رئيس الإنشاء.

فقال له السلطان : ليش عملت كمال الدين بدين، ونظام الدين بلا دين؟

(1) الصواب: "حظي .

(2) الصواب: "حسده4 .

(3) الصواب: "المتولين".

(4) الصواب: "واحدا واحدا".

(5) في الأصل : "ينفعوا".

(6) في الأصل : "يشفعوا".

(7) في الأصل : يستثنا" .

(8) قارن بتالي كتاب وفيات الأعيان 26، وعيون التواريخ 230/23 وو 231 (بالحاشية) ، وعقد الجمان (3) 370، والوافي بالوفيات 66/8.

Page 344