Hawadith Zaman
============================================================
[السرمري] 205 - وفيها توفي الصدر الرئيس الكبير، العالم، الفاضل، الأوحد ، ال الكامل ، سيف الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن جعفر السرمري(1) ، في يوم ال الاثنين ثامن عشر شعبان . وصلي عليه العصر بجامع دمشق المحروسة، ودفن بداره جوار المدرسة الكروسية داخل دمشق .
وكان رجلا جيدا، كثير المروءة والمودة، حسن العشرة، طيب الأخلاق ل كريم النفس، كثير التودد لمن يصحبه ويتردد إليه . وله أشعار جيدة في المدح، الا وأكثرها في الهجاء، وله مكانة عظيمة في الدولة من مذة قديمة . وكان له مكانة من الإمام المستعصم بالله ومن الوزير مؤيد بن العلقمي . ومدح الإمام المستعصم بالله ، ل وشرف بالخلعة السوداء الخليفتية.
حكى لي قال: لما امتدحت الخليفة كان الوزير قد أشار بذلك، ولم يخطر لي/415/ ذلك. فقال لي: بكرة النهار. وقعدت في البيت من بكرة إلى بين الصلاتين، على أن أنظم بيت واحد(2). فلم أقدر. ورسل الناظر نجم الدين بن المؤذن رايحين وجايين يستعجلوني(2) في ذلك. قال: فقمت ولبست ثيابي وجيت الى خان الخشبة، وقعدت عند الحاج عبد الله الخوام. وقلت له : لي من بكرة إلىا ال الساعة ما تسهل لي ولا عمل بيت، فقال لي : صليت الظهر؟ فقلت: لا. قال لي: م صلي(4) الظهر. ثم إنه دفعني من على الدكة رماني إلى الأرض، وقال : ما تتم الصلاة إلا وقد تسهل عليك النظم. قال : فحصل لي من دفعه بيديه على أكتافي ، لاا ر ميي إلى الأرض أمرا عظيما(5) .
م إني رحت وقلت في نفسي: هذا رجل جاهل غير أنه سعيد في جميع حركاته، فتوضيت وعقدت النية وصليت، فلما كان ثاني ركعة نظمت سبعة عشر بيتا، وما تممت الصلاة إلا وقد تممت ستة وعشرين بيتا، فكتبتها وسيرتها إلى (1) أنظر عن (السرمري) في: المقتفي 1/ ورقة 264ب، وتالي كتاب وفيات الأعيان 25 - 28 رقم 38، والمختار من تاريخ ابن الجزري 385، وتاريخ الإسلام (وفيات 696ه) ، والوافي بالوفيات 66/8 رقم 3488، والبداية والنهاية 351/13، وفوات الوفيات 134/1 - 140 رقم 52، وعيون التواريخ 230/23- 238، وتذكرة النبيه 199/1، 200، ودرة الأسلاك 1/ورقة 134، والسلوك ج1 ق 831/3، وعقد الجمان (3) 369، 372، والمنهل الصافي 148/2 رقم 287.
(3) الصواب: "يستعجلونني1 .
(2) الصواب: "بيتأ واحدا" .
(5) الصواب: "أمر عظيم" .
(4) الصواب: "صل" .
Page 343