328

============================================================

في الخندق، فسلم جماعة، وهلك دون العشرة. وأمسى الناس يوم السبت/395/.

وقد أعلن باسم الملك المنصور لا يختفي أحد بذلك. وشرع وقت العصر في دق البشائر على القلعة في سحر ليلة الأحد. وذكره المؤذنون بجامع دمشق، وتلوا قوله تعالى: قل اللهم مالك الملك) (1) إلى آخرها. وأظهروا اسمه والدعاء له. ودقت البشائر على أبواب جميع أمراء دمشق دقا مزعجا وأظهروا الفرح والسرور. وأمر بتزيين أسواق البلد جميعها.

وأما الوزير شهاب الدين الحنفي فإنه دخل يوم السبت فرأى الأمر قدا اضمحل وتلاشى، فرجع إلى الجبل وحده، وخفي أمره. وكذلك أخوه زين الدين المحتسب. وبقيت دمشق لا حامي لها. فركب الأمير عماد الدين بن النشابي متولي البلد، ونظر في أمر الحسبة وفي الطحانين والخبازين، وأحكم أمرهم يوم السبت والأحد. وأمر الناس بفتح حوانيتهم واشتغالهم بمعايشهم على عادتهم وفي يوم الأحد حضر القضاة الأربعة بدار السعادة، وحلف الأمراء بحضورهم بتحليف الشيخ شمس الدين بن غانم . وكذلك حلف المقدمون والجند.

وكتبت المطالعات بذلك من جهة الأمراء والقضاة. وحضر ذلك الأمير سيف الدين غرلوا العادلي نائب السلطنة، وأظهر/396/ السرور والفرح، وحلف مع الجماعة ل وقال: السلطان أعزه الله الملك المنصور هو الذي عينني للنيابة، وإن أستاذي كان استصغرني، فأنا نائبه(2) .

ثم إنه سافر هو والأمير سيف الدين جاغان(3)، ولم يظهر زين الدين غلبك بل ذكر أنه خرج مع شهاب الدين الحنفي. ثم إنه ظهر يوم الإثنين سادس عشره.

وكذلك باشر الحسبة أخو شهاب الدين الحنفي. ثم إنه ظهر .

وفيه حلف بدار السعادة جماعة كان قد تأخر تحليفهم.

ووصل كتاب السلطان الملك المنصور حسام الدين سلطان المسلمين يذكر فيه أنه جلس على سرير الملك يوم الجمعة عاشر صغر، وأنه ركب وشق القاهرة يوم الخميس سادس عشر صفرر4)، وركب الصاحب شهاب الدين الحنفي بدمشق يوم الأربعاء ثامن عشرين صغر، فطلب المشد فتح الدين بن صبره، والأمير سيف الدين كجكن والأمراء.

وكان الأمير شمس الدين الأعسر حضر إلى دمشق مختفيا ليلة الأحد رابع (3) البداية والنهاية 348/13.

(1) سورة آل عمران، الآية 26.

(4) البداية والنهاية 348/13.

(2) نهاية الأرب 318/31.

Page 327