311

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

وَقَالَ الأزْرَقى عن ابن عَبَّاسٍ رضى اللهُ عنهما قَالَ: حَدُّ عَرَفَاتٍ مِنَ الجبلِ المشْرِفِ على بَطْنِ عُرَنَةَ إلى جبالِ عَرَفَةَ إلى وصيقِ إلى مُلتقى وصيقِ ووَادِى عَرفَةَ.

قالَ بعضُ أَصْحَابِنَاَ: لِعَرَفَاتٍ أَرْبَعُ حُدُودٍ :

(أحدهما) يَنْتَهِى إلى جَادَّةِ طَريقِ الْمَشْرقِ.

(والثانى) إِلَى حَفَات الجَبَلِ الذى ورَاءَ أَرْضِ عَرَفَاتٍ.

(والثالث) إِلَى الْبَساتين التى تَلى قَرْيَةَ عَرَفَات، وهذه الْقَرْيَةُ على يسارِ مُسْتَقْبل الكعبةِ إذَا وَقَفَ بأرْضِ عرفاتٍ.

(والرابع) يَنْتَهِى إلى وادى عُرَنَةَ. قالَ إمامُ الْحَرَمِيْن: ويطيفُ بمُتفرجات عَرَفات جِبَالْ وُجُوهها المقبلة من عرفاتٍ.


( قوله المشرف على بطن عرنة ) أى بالنون وقوله إلى جبال عرفة بالفاء وقوله ووادى عرنة ضبطه ابن الصلاح بالنون كما فى النسخ واعترضه العز بن جماعة كالمحب الطبرى بأن الأصح ضبطه بالفاء لأنه أراد تحديد عرفة أولاً وآخراً فجعله من المشرف على بطن عرنة بالنون فيكون آخره ملتقى وصيق وبطن عرفة بالفاء لا بالنون لأن وادى عرنة لا ينعطف على عرفة بل هو ممتد مما يلى مكة يميناً وشمالاً. ووصيق بواو مفتوحة فمهملة مكسورة فتحتية فقاف . قال المحب الطبرى وهذا التحديد يدخل عرنة بالنون فى عرفة انتهى أى وهو وجه ضعيف . وأجيب بأن الظاهر أن المراد أن مبدأ هذا الوادى مما يلى عرفة فيخرج هو وجانباه فلا تدخل عرنة فى عرفة . والحاصل أنه وقع فى حد عرفة من جهة مكة اختلاف كثير لكن قال التقى الفاسى : وحد عرفة من هذه الجهة الآن بين وهو علمان بعد العلمين اللذين هما حد الحرم إلى جهة عرفة وكان ثم ثلاثة أعلام فسقط واحد وبقى أثره مكتوباً عليه أن الآمر بإنشائها بين منتهى أرض عرفة ووادى عرنة مظفر الدين صاحب إربل

311