Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
على طريق ضَب ويُعُودُوا على طريقِ المأْزِمَينِ اقْتَدَاءَ برسُولِ اللهِ ﷺ، ولَيكنْ عائداً فى طريق غير الذى صدر منها كالعيدِ. وذكر الأزْرقىُّ نحوَ هذا. قال الازرقىُّ: وطريقٌ ضَبّ مختصَر مِنَ المزْدِقَةِ إلى عرفة وهو فى أصلِ المَأْزِمَيْنِ عن يمينكَ وأنتَ ذاهبٌ إلى عرفات. والله تعالى أعلم.
فإذا وَصَلِ بَيْرَةَ شُرِمِنَ فيها قُبَّةُ الإمامِ، ومَنَ كانَ لهُ قُبَةٌ ضَرَّبَها اقتداءُ
لجوازه بما فيه نظر وهو أنه ﷺ أطلق على على رضى الله عنه أقضى القضاة فى قوله أقضاكم علي، وأما قاضى القضاة فأول من لقب به أبو يوسف صاحب أبى حنيفة رضى الله عنهما وكانت الأئمة متوفرين فى عصره ولم ينكر أحد منهم ذلك، وإنما توقف فيه بعض المتأخرين لما ذكر. والحاصل أن العرف خصص هذين بإطلاقهما على أعدل القضاة أو أعلمهم بالنسبة لأهل زمنه وبلده أو إقليمه، ومثلهما كما قاله بعض المتأخرين التلقيب بوزير الوزراء وأمير الأمراء وكافى الكفاة وداعى الدعاة ونحو ذلك مما كان قديماً ولم تنكره الأئمة وإن كان اللفظ شاملا، اعتماداً على أن ذلك مخصوص بالعقل ومنصرف الى أهل زمن أو بلد الملقب به دون من تقدمه. وقد أنكروا على من أراد أن يتلقب بشاهانشاء، وأفتى الماوردى بتحريمه لصحة الحديث بالمنع منه وكان من أكبر أصدقاء هذا الملك فشكره الملك على ذلك وقال له أنا أعلم أنك لو حابيت أحداً فى الحق لحابيتى، وعارضه الحساد بأنه تلقب بأقضى القضاة وهو نظير ما منع منه فلم يلتفت إلى معارضتهم.
(قوله على طريق ضب) هو بفتح المعجمة وتشديد الموحدة اسم الجبل الذى مسجد الخيف فى أصله قاله البكرى.
(قوله المأزمين) تثنية مأزم بهمزة ألف فزاى مكسورة وهو كل طريق ضيق بين جبلين والمراد به هنا الطريق التى بين الجبلين اللذين فيما بين عرفة ومز دلفة، وثنيت لأن فيها انعطافاً فصارت كالطريقين، أو أطلق ذلك على الجيلين لاكتنافهما بتلك الطريق تجوزاً للمجاورة. هذا هو الظاهر من إطلاقهم، قاله الطبرى وسيأتى أيضاً.
(قوله قال الأزرقى إلى قوله عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة) أى وتصبر طريق المأزمين عن يسارك، وظاهره أن ضب وهو ثبير عند المصنف يمتد إلى مز دلفة فيؤيد ما مر من اتصال ثبير منى بشير مزدلفة. وقد فقل الأزرقى عن بعض المكيين أنهم لَّه سلك هذه الطريق حين غدا من منى إلى عرفة.
306