Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
فَإِنَّهُمْ يَتَرَوَّون ومعهم الماء مِنْ مَكَّةَ، والْيَوْمُ التَّاسِعُ يومُ عَرَفة، والعاشرُ يومُ النَّحْرِ، والحادى عشر الْقَرّ بفَتْحِ القاف وَتَشْديدِ الرَّاءِ لأَنَّهُمْ يَقِرُّونَ فيه بمنىٌ، والثانى عشر يومُ النّفْرِ الأوّلِ، والثالثُ عَشْرَ يومُ النّفْرِ الثانى. ثُمَّ إذا خَرَجُوا يومَ التَّرْوِيةِ إلى مِنىٌ فَالسُّنَّةُ أنْ يُصَلَّوا بها الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِب والعِشَاء وَيَبِيتوا بها وَيُصَلُّونَ بها الصُّبْح وكل ذلك مَسْنُونٌ ليس بواجب، فلو لم يَبِيتُوا بها أصْلًا ولم يَدْخُلُوَها فلا شىء عليهم لكن فاتتهمِ السُّنَّةُ، فإذا طَلَعَتْ الشَّمْسُ يومَ عَرَفَةَ على ثبير وهُوَ جَبَلٌ مَعْرُوف هُنَاكَ سَارُوا
(قوله لأنهم يتروون إلخ) أى لأنه لم يكن بعرفة ولا منى ماء، وظاهر كلامه كغيره عدم تقييد التروى بماء مخصوص، لكن قيده ابن خليل بماء زمزم، ثم ما ذكره من التعليل هو المشهور، وقيل لأن جبريل أرى إبراهيم عليهما الصلاة والسلام مناسكه فيه، وعليه فقياسه أن يسمى يوم الإراء لا التروية، وقيل لأنه تروى فيه من الروية فى ذبح ولده، وقيل لأن آدم رأى فيه حواء عندما أهبط إلى الأرض، ويسمى أيضاً يوم النقلة لانتقالهم فيه إلى منى، وظاهر كلامه أن يوم السابع لا اسم له وهو ما صرح به فى المجموع، لكن ذكر غيره أنه يسمى يوم الزينة لتزيينهم المحامل فيه إلى عرفة.
(قوله يوم النفر الأول) أى ويوم الرؤوس لأكلهم فيه رءوس الهدى.
(قوله يوم النفر الثانى) أى ويوم الخلاء لخلو منى منهم.
(قوله فالسنة أن يصلوا بها إلخ) قال الزعفرانى ويقصد مسجد الخيف فيصلى فيه بركعتين ويصلى بها مكتوبات يومه وصبح غده عند الأحجار التى بين يدى المنارة فإنه مصلى رسول اللّه ﷺ فلم قاله أهل العلم اهـ. والضمير فى قاله يحتمل رجوعه إلى كل ما ذكره ويحتمل عوده للأخير فقط، وعلى كل فكلامه يحتج به فى أن السنة صلاة المكتوبات فى هذا المبيت بمسجد الخيف.
(قوله لكن فاتتهم السنة) الظاهر أنهم إذا صلوا بها ما ذكر ولم يبيتوا أو باتوا بها ولم يصلوا ذلك بها حصلت لهم سنة الصلاة أو المبيت وإن فاتتهم السنة الأخرى.
(قوله وهو جبل معروف هناك) قال فى تهذيبه على يمين الذاهب من منى إلى عرفات بالمزدلفة وخالفه المحب الطبرى فقال إنه على يسار الذاهب إلى عرفة مشرف على منى من جمرة
304