Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
وفَاتَتْهُ الفضيلَةُ. وأمّا المرأةُ فَالأصحُ أَنَّهَا لا تَسعَى أصلاً بل تمشى على هَيْئَتِهَاَ بكل حالٍ، وقيل إنْ كانَ بِاللَّيْل فى حال خُلو المسْعَى فِى كالرجُلِ تَسعَى فى موضعِ السَّعْيِ.
(الرابعة) الأفضلُ أنْ يَتَحرَّى زَمنَ الْخَلْوَةَ لِسَعِيهِ وَطَوَافِهِ، وإذا كَثُرَتْ الزَّحْمَةُ فِينبغى أنْ يَتَحَفَّظَ مِنْ إيذاءِ الناس، وتركُ هيئةِ السَّعْيِ أَهْوَنُ مِنْ إيذاءِ المسلم أو مِنْ تعرُّضِ نفسه إلى الأَذَى، وإذَا عَجَزْ عن السَّعْيِ الشديدِ فى مَوْضِعِ للزَّحْمَةِ تَشَبَّه فى حركَتهِ بالسَّاعْيِ كَما فْعَلْنَاَ فى الرَّمَلِ.
(الخامسة) الأفضلُ أنْ لا يركب فى سعيه إلاَّ لعذرٍ كما سبقَ فى الطَّوافِ
عليه الزحمة فركب. ومن إيثاره المشى أولا علم أنه أفضل من الركوب. ويسن ترك العدو الزحمة وأن يقصد به السنة لا اللعب والسبق وإلا لم يحصل له ثواب ومر أن صرفه مبطل كالطواف. وينبغى أخذاً من كلام الإمام أن لا يزيد فى الإسراع بحيث يشق عليه بل يتوسط فيه، ويؤيده ما قالوه فى رفع الصوت بالتلبية.
(قوله فاتته الفضيلة) أى وهو المشى على هيئته إلا فى محل العدو.
(قوله وأما المرأة) أى والخنثى كما فى المجموع:
(قوله زمن الخلوة لسعيه) يفهم منه أنه لو وجد بعد طوافه زحمة فى السعى كان الأفضل له تأخيره حتى تزول وهو ظاهر لأن بالخلوة يزيد الحضور الذى اعتناه الشارع به أشد من اعتنائه بالموالاة. نعم إن صح جريان قول وجوب الموالاة بينهما فى هذه الحالة أيضاً اتجه رعاية الخروج منه لأن الاعتناء به أشد. وقوله وطوافه أى غير القدوم لما مر من تأكد المبادرة إليه قبل حط أحماله والخلاف فى فواته بالتأخير. والذى يظهر أنه لو خشى من المبادرة به حصول تأذ له أو لغيره لشدة الزحمة كان تأخيره أفضل كغيره.
(قوله الأفضل أن لا يركب إلخ) صريح فى عدم كراهة الركوب ولو لغير عذر وهو كذلك، بل قال فى المجموع اتفاقاً أى وما نقله الترمذي وغيره عن الشافعى رضى الله عنه من كراهته إلا لعذر ضعيف، لكن يؤيده أن فيه خروجاً من خلاف من منع الركوب. وبحث
296