Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
ألاَ تَرَى أنَّ الصَّلَاةَ بِالْجِمَاعَةِ في البيتِ أفضلُ مِنَ الأنفرادِ في المسجدِ، ولو كانٍ إِذَا بعدَ وَقَعَ في صَفِّ النِّسَاءِ فَالْقُرْبُ بِلا رَمَلٍ أوْلَى مِنَ الْبُعْدِ إليهن مع الرَّمَلِ خَوْفاً من انتقاضِ الوُضُوءِ ومِنَ الفَتْنَةِ بِهِنَّ. وَكَذَا لو كان بِالْقُرْبِ أَيضا نساء وتعذَّرَ الرَّمَلُ في جميعِ الْمَطَافِ لِخَوْفِ الْملامسة فَتَرْكُ الرَّمَلِ أَوْلَى. وَمَتَى تعذَرَ الرَّمَلُ في الجَميعِ استُحِبُّ أَنْ يَتْرُكَهُ في مَشْيِهِ وَيَسِيرَ إلى حركةِ الرَّمَلِ وَظَهَرَ مِنِ نَفْسِهِ أنّهُ لو أمكنَهُ الرَّمَلُ لَرَمَلَ. قال أصحابنا رحمهمْ الله تعالى: ولا خِلاَفَ أَنَّهُ لا يُشْرَعُ الرَّمَلُ إِلَّا في طَوَافٍ واحدٍ مِنِ أَطْوَافِ الْحَجِّ،
بالمطَاف ما هو صالح له وإن لم يعهد فيه فيشمل حينئذ الصحن والأروقة (قوله ألا ترى أن الصلاة بالجماعة في البيت أفضل من الانفراد في المسجد) استثنى المتولى المساجد الثلاثة فالجماعة القليلة والانفراد فيها أفضل من الجماعة الكثيرة في غيرها من البيوت أي لأن فضيلة المضاعفة فيها تزيد على فضيلة الجماعة في غيرها وهو ضعيف في الانفراد، وعليه فيؤخذ من علته أن محله في مسجد مكة إذا قلنا المضاعفة خاصة به أما إذا قلنا بعمومها لكل الحرم فلا يأتي ما قاله وبه صرح شيخ الإسلام المناوي، وقد يجاب بأنا وإن قلنا ذلك لكن إنما آثرناه مع قلة جماعته ومع الانفراد بناء على القول به لأن المضاعفة فيه حاصلة إجماعاً إن كان في الكعبة وكذا خارجها ولا نظر للخلاف فيه لضعفه فكانت مراعاته أولى لذلك
(قوله ولو كان إذا بعد وقع في صف النساء) يشمل ما لو كان صفهن في حاشية. المطاف أو دونها وهو ظاهر كما يعلم مما تقرر قبله خلافا لمن توهم التقييد بالأول فيسن له الإبعاد لتحصيل الرمل وإن خرج عن حاشية المطاف ما لم يحل بينه وبين المطاف ما ذكر على ما مر فيه
(قوله في جميع المطاف) خرج به ما لو تيسر في بعضه فإنه يفعله فيما تيسر فيه ويتركه فيما تعسر فيه
(قوله إلا في طواف واحد) هو ظاهر إن قلنا إن القارن لا يسن له سعيان وإن قال أبو حنيفة بوجوبه لمخالفته سنة صحيحة، أما إذا قلنا يسن له ذلك خروجاً من الخلاف فيسن
261