222

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

ويقول: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابةً. وزد من شرفه وعظّمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبِرا. ويضيف إليه: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحيّنا ربّنا بالسلام. ويدعو بما أحبّ من مهمات الآخرة والدنيا، وأهمّها سؤال المغفرة.

(واعلم) أن بناء البيت زاده الله شرفاً رفيعٌ يُرى قبل دخول المسجد في موضعٍ يُقال له رأس الردم إذا دخل من أعلى مكة، وهناك يقف ويدعو، وينبغي أن يتجنب في وقوفه موضعاً يتأذى به المارّون أو غيرهم.

(واعلم) أنه ينبغي أن يستحضر عند رؤية الكعبة ما أمكنه من الخشوع والتذلل والخضوع فهذه عادة الصالحين وعباد الله العارفين، لأن رؤية البيت تذكّر وتشوق إلى رب البيت.

(وقد حُكي) أن امرأة دخلت مكة فجعلت تقول أين بيت ربي، قيل الآن ترينه، فلما لاح لها البيت قالوا هذا بيت ربك فاشتدت نحوه فلصقت جبينها بحائط البيت فما رفعت إلا ميتة.


رواه ابن ماجة أن رسول الله ﷺ قال ((تفتح أبواب السماء وتستجاب دعوة المسلم عند رؤية الكعبة)) والسنة أن يكون دعاؤه وهو واقف.

(قوله ويقول اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبراً. ويضيف إليه اللهم أنت السلام ومنك السلام فحيّنا ربنا بالسلام) ويدعو بما أحب من مهمات الآخرة والدنيا وأهمهما سؤال المغفرة.

(قوله ومهابة) في الدعاء للبيت وبراً في الدعاء للزائر قال كالرافعي هو الوارد في الخبر

222