Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
يَتَكَرّرُ دُخُوُلهُ كَالَحطَّابِينَ والسقَائِينَ وَالصَّيادين ونحوهِم لم يجب ، وإِنْ كَانَ مَنْ لا يَتَكَرَّرُ دُخُولُهُ كَالتاجِرِ والزّائِرِ وَالرَّسُولِ والمَكى إذا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَجَبُ. وإذا قُلْنَاَ يُجُبُ فله ثلاثةُ شُرُوطٍ :
أحدُها: أنْ يكونَ حُرّاً، فإنْ كان عَبْداً لم يجبْ بِلاَ خِلافٍ، ولو أذِنَ له سَيِّدُه فى الدُّخُولِ مُحْرِماً لم يَلْزَمْهُ.
والثانى: أَنْ يَجِيءَ مِنْ خارجِ الْحَرمِ، أما أهْلُ الحَرَم فَلَا إِحْرامَ عليهم بلا خلافٍ.
الثالث: أنْ يَكون آمِناً فى دُخُولِهِ وَأَنْ لا يَدْخُلَ لِقِتَالٍ. فأما داخِلُهَاَ خَائِفاً مِنْ ظالمٍ أو غَرِيم يَحبسهُ وهو مُمْسِرٌ أو نَحْوهما، أو لا يُمْكنه الظُّهُورُ لأداء النُّسُكِ، أو دَخَلَها لِقِتَالِ بَاغٍ أو قَاطِعِ طَريقٍ فَلا يَلْزَمُهُ الإِحْرَامُ بِلَا خِلَافٍ. وإذا قُلْنَاَ يَجِبُ الدُّخُولُ مُحرِمَاً فَدَخَلَ غيرَ مُحرمٍ عَصَى ولا قَضَاءَ عليه لِقَوْلِهِمْ كما لا تُقْضَى تَحِيَّةُ المسجدِ إذا جَلَسَ قَبْلَ أنْ يُصلِّيْهَا ولا فِدْيَةَ عليه.
الندب بالقياس على تحية المسجد لداخله حصول السنة بالإحرام بعد الدخول ، وعليه فهل يفوت بالجلوس أو بطول الزمن وما ضابط الطول محل نظر ، لكن مقتضى كلام المصنف تفريعاً على الضعيف أنه يفوت بمجرد الدخول وليس ببعيد ، وعليه فهو مشابه للتحية من جهة أن فى كل إظهار تعظيم وإجلال .
( قوله عصى ولا قضاء الخ) قالوا وهذا من الشواذ لأن كل من ترك نسكاً واجباً فعليه القضاء والكفارة إلا هذا ، وقد يجب الأداء ولا يتصور وجوب القضاء كالرمى ورد السلام والفرار من الزحفِ وترك صوم يوم ممن نذر صوم الدهر ، وخص المتولى الخلاف فى الوجوب بما إذا كان الداخل قد قضى فرض الإسلام . قال الزركشي وظاهره أنه إذا
220