177

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

وأما إن قدر نفور كثير ممن لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى وكثير من الباطولية الذين يعتادون النقر كصلاة المنافقين وليس لهم في الصلاة ذوق ولا لهم فيها راحة بل يصليها أحدهم استراحة منها لا بها فهؤلاء لا عبرة بنفورهم فإن أحدهم يقف بين يدي المخلوق معظم اليوم ويسعى في خدمته أعظم السعي فلا يشكو طول ذلك ولا يتبرم به فإذا وقف بين يدي ربه في خدمته جزءا يسيرا من الزمان وهو أقل القليل بالنسبة إلى وقوفه في خدمة المخلوق استثقل ذلك الوقوف واستطال وشكا منه وكأنه واقف على الجمر يتلوى ويتقلى ومن كانت هذه كراهته لخدمة ربه والوقوف بين يديه فالله تعالى أكره لهذه الخدمة منه والله المستعان@ قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله قال ابن القطان السعدي وأبوه وعمه مامنهم من يعرف وقد ذكره ابن السكن في كتاب الصحابة في الباب الذي ذكر فيه رجالا لا يعرفون@ قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله حديث وائل بن حجر رواه شعبة وسفيان فأما سفيان فقال ورفع بها صوته وأما شعبة فقال خفض بها صوته ذكره الترمذي

قال البخاري حديث سفيان أصح وأخطأ شعبة في قوله خفض بها صوته

وفي هذا الحديث أمور أربعة أحدها اختلاف شعبة وسفيان في رفع وخفض

الثاني اختلافهما في حجر فشعبة يقول حجر أبو العنبس والثوري يقول حجر بن عنبس وصوب البخاري وأبو زرعة قول الثوري

الثالث أنه لا يعرف حال حجر

الرابع أن الثوري وشعبة اختلفا

فجعله الثوري من رواية حجر عن وائل بن حجر وشعبة جعله من رواية حجر عن علقمة بن وائل عن وائل والدارقطني ذكر رواية الثوري وصححها ولم يره منقطعا بزيادة شعبة علقمة بن وائل في الوسط وفيه نظر ولهذه العلة لم يصححه الترمذي

Page 205