Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd
حاشية ابن القيم على سنن أبي داود
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd
Ibn al-Qayyim al-Jawziyya (d. 751 / 1350)حاشية ابن القيم على سنن أبي داود
وتخفيفه إما لبيان الجواز وتطويله لبيان الأفضل@ وقد يكون تخفيفه لبيان الأفضل إذا عرض ما يقتضي التخفيف فيكون التخفيف في موضعه أفضل والتطويل في موضعه أفضل ففي الحالتين ما خرج عن الأفضل وهذا اللائق بحاله صلى الله عليه وسلم وجزاه عنا أفضل ما جزى نبيا عن أمته وهو اللائق بمن اقتدى به وأئتم به صلى الله عليه وسلم
وأما حديث معاذ فهو الذي فتن النقارين وسراق الصلاة لعدم علمهم بالقصة وسياقها فإن معاذا صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف بقباء فقرأ بهم سورة البقرة
هكذا جاء في الصحيحين من حديث جابر أنه استفتح بهم بسورة البقرة فانفرد بعض القوم وصلى وحده فقيل نافق فلان فقال والله ما نافقت ولآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ أفتان أنت يامعاذ هلا صليت بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشى
وهكذا نقول إنه يستحب إن يصلي العشاء بهذه السور وأمثالها
فأي متعلق في هذا للنقارين وسراق الصلاة ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر العشاء الآخرة وبعد ما بين بني عمرو بن عوف وبين السمجد ثم طول سورة البقرة فهذا الذي أنكره النبي صلى الله عليه وسلم وهو موضع الإنكار وعليه يحمل الحديث الآخر ياأيها الناس
إن منكم منفرين ومعلوم أن الناس لم يكونوا ينفرون من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ممن يصلي بقدر صلاته وإنما ينفرون ممن يزيد في الطول على صلاته فهذا الذي ينفر
Page 115