155

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

ومما يبين أنها ليست بوهم أن محمد بن مسلمة قد كان في أولئك الرهط ووفاته سنة ثلاث وأربعين فإذا لم تتقاصر سن محمد بن عمرو عن لقائه فكيف تتقاصر عن لقاء أبي قتادة ووفاته إما بعد الخمسين عند الأكثرين أو قبيل الأربعين عند بعضهم والله الموفق للصواب@ وقال ابن القيم رحمه الله وهذا الحديث على شرط مسلم رواه جماعة عن الزهري عن أبي بكر@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال سفيان بن عبدالملك سمعت ابن المبارك يقول لم يثبت حديث بن مسعود أنه رفع يديه في أول تكبيرة وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل سألت أبي عن هذا الحديث فقال هذا خطأ يقال وهم فيه الثوري وروى هذا الحديث جماعة عن عاصم فقالوا كلهم إن النبي صلى الله عليه وسلم افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق ولم يقل أحد ما روى الثوري

وقال الحاكم خبر ابن مسعود مختصر وعاصم بن كليب لم يخرج حديثه في الصحيح وليس كما قال فقد احتج به مسلم إلا أنه ليس في الحفظ كابن شهاب وأمثاله وأما إنكار سماع عبدالرحمن من علقمة فليس بشيء فقد سمع منه وهو ثقة وأدخل على عائشة وهو صبي

ولكن معارضة سالم عن أبيه بعاصم بن كليب عن عبدالرحمن بن الأسود لا تقبل

وقال الأثرم قال أبو عبدالله كان وكيع يقول في الحديث يعني وربما طرح يعني ذكر نفس الحديث ثم قال أحمد عن عاصم بن كليب سمعته منه يعني من وكيع غير مرة فيه ثم لم يعد فقال لي أبو عبدالرحمن الوكيعي كان وكيع يقول فيه يعني ثم لم يعد وتبسم أحمد وقال أبو حاتم البستي في كتاب الصلاة له هذا الحديث له علة توهنه لأن وكيعا اختصره من حديث طويل ولفظة ثم لم يعد إنما كان وكيع يقولها في آخر الخبر من قبله وقبلها يعني فربما أسقطت يعني وحكى البخاري تضعيفه عن يحيى بن آدم وأحمد بن حنبل وتابعهما عليه وضعفه الدارمي والدارقطني والبيهقي

وهذا الحديث روى بأربعة ألفاظ

Page 449