(الفصل الرابع في حكمه)
تكلم فيه على وقوعه في الكتاب والسنة والإجمال يحصل من جهات الأولى جهة نقل اللفظ إلى معنى جديد فيحتاج إلى بيانه كما تبين الاصطلاحات وهذا مثل الربا عند من يراه شاملًا لسائر أنواع البيوع كما قال ابن رشد في المقدمات وابن العربي في العارضة أخذًا من قول عمر ﵁ الثانية قصد جمع الشريعة ولإحاطة بالأحكام فيلزم استعمال ألفاظ تشمل تفاصيل ثم يقع بيانها وهذا مثل الزكاة والإيمان والإحسان والعول الثالثة الحوالة على معروف عند المخاطبين وقت النزول فيعده مجملًا من لا يعرف عوائدهم وأحوالهم مثل قوله تعالى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ فإنه بين حكمًا من أحكام وقت صلاة معروفة ومنه البغاء في قوله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ وقوله ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ ولهذا كان بيان أمثالها بما علم ضرورة وتواتر وكان لمعرفة أحوال العرب وسيرة النبي صلى الله