329

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

حرجًا أي طعنًا وشكل في عدله ﷺ وكذلك قوله ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ أخذ منه وجوب العدل عند التعدد وذلك في الأمور الممكنة من قسمه ونفقه لا في المحبة وقد قال النبي ﷺ اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك (قوله أنه نهى عن الشرب قائمًا إلخ) أي فتركه بعد ذلك دليل على أن النهي هنا مراد منه خلاف الأولى لا الحرمة لعصمته ﷺ منها ولا الكراهة لتنزهه عنها (قوله وفيما قاله نظر إلخ) هو نظر وجيه وقد كان في الشرائع السالفة البيان بالإشارات والكتابة فقد أنزلت على موسى الألواح مكتوبة بكتابة خارقة للعادة وكذا جعل الله أكل النار علامة على قبول القرابين في عهد آدم وجعل اهتزاز السلسلة علامة على البر في اليمين في بني إسرائيل نعم ذلك لم يقع في شرعنا والكل إذا وقع على وجه خارق للعادة وأيدته شهادة الرسول بأنه من عند الله كان دليلًا على مراد الله سواء كان قولًا أو غيره.

2 / 54