249

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

وصرح به في الفرق الثامن والعشرين فإن كانت عامة لبلد أو فريق حملت عليها الألفاظ العامة فيه كألفاظ العقود الالتزامات وإن كانت خاصة بشخص حملت عليها ألفاظه الخاصة في إيمانه ونذوره وطلاقه وعتقه لا في العقود ويجدر أن تسمى بالعوائد الفردية وليس هذا الحمل في التحقيق من تخصيص العموم بل من حمل اللفظ على عرف قائله كما أشار له قول المص "وسببه أن العوائد اللفظية ناقلة للغة الخ) فالمراد من العوائد القولية في كلام المص هنا حقائق عرفية في إطلاق الألفاظ سواء كانت عامة أم خاصة بواحد من النسا. وأما العوائد الفعلية الخاصة فهي غلبة صدور فعل دون غيره من جنسه من شخص حتى يظن أن لفظه إذا أطلق لا ينصرف إلا لما غلب عليه فعله لأنه الذي يخطر له عند الذهن وإذا حمل اللفظ عليها كان تخصيصًا لا محالة وقد حكى المص الإجماع على عدم التخصيص بها واعترض عليه هذه الحكاية ابن عرفة وغيره وأوردوا مسائل من المذهب وقع تخصيصها بالفعلية وأما العوائد؟؟؟؟؟ العامة وهي غلبة صدور فعل دون غيره من عموم الناس أو من غالبهم فلا شبهة في التخصيص بها لعمومات الشريعة إذا كانت العادة موجودة وقت التشريع ولعمومات أقوالهم وقد خص المالكية ذوات القدر والشرف من عموم قوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن وكذلك من وكل رجلًا على أن يشتري له ثوبًا فاشترى له ما ليس من لباس أمثاله فإنه لا يلزمه ما اشتراه وقد اعترض بهذا صاحب البرنامج على المص في كلامه هنا وهو في الحقيقة يئول إلى عادة عامة بدليل قولنا أمثاله ألا ترى أنهم لم يبطلوا فعل الوكيل لو اشترى له ما لم يعتد هو لباسه كما لو كان يتجنب بعض الألوان

1 / 249