248

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

فإن قلت: ما حكمة تخصيص الكراهة بالافضية قلت مشائعة للمتعارف في آداب البشر فإن المرء يستحي حيث لا حائل يستره ولما كان في الفضاء يتوهم نفسه لا حائل بينه وبين الكعبة والوهم هو سلطان القوى كلف في تلك الحالة بالتحاشي مما يعده الوهم استخفافًا بخلاف حال البيوت. ومن هذا القبيل ما روي أن أبا بكر ﵁ كان يتقنع في الخلاء حياء من الله مع أن الله ينظره من تحت القناع ولكنه أرضى نفسه بما اعتاده الوهم وكذلك شرع للمصلي المنفرد في بيت ستر عورته مع أن الله يراه من تحت الإزار (قوله وعندنا العوائد مخصصة الخ) المراد العوائد العامة وهي ما غلب على الناس من قول أو فعل أو ترك وهي تخصص ما قارنته فإن قارنت نصًا شرعيًا خصصته وإن قارنت ألفاظ الإيمان والعقود خصصتها.
أقول وهذا ما لم يدل دليل على أن العموم جاء لشمول تلك العادة بالحكم مثل قوله ﷺ كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل بعد تعودهم اشتراط الولاء للبائع (قوله فائدة العوائد القولية تؤثر في الألفاظ تخصيصًا الخ) العوائد القولية هي الحقائق العرفية وشرطها أن يهجر استعمالها في غير ما اصطلح عليه حتى تصير نقلًا كما أشار له المصنف هنا

1 / 248