216

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

إذا لم تذكر فإنه زيادة على استلزام عموم المصادر لعموم متعلقاتها هو أيضًا عموم عرفي مستفاد من المقام حتى في الإثبات حذف المتعلق فهو عبارة عن كون المقام صالحًا لإفادة العموم دفعًا للتحكم متى تساوت المفاعيل المحذوفة في إرادتها من الفعل عرفًا ولا يعتبر العموم إلا بقرينة كما في المطول. وإن ذكر مفعوله فإن كان نكرة فقد تقدم حكم النكرة في سياق النفي إن كانت مفعولًا وإلا فهو مثل ما لا مفعول له لأن النظر حينئذ للفعل خاصة. واعلم أن من ينفي عموم الفعل في حيز النفي ويجعله مطلقًا أن حمله على أكمل أفراده فقد آل إلى معنى العموم وإن حمله على أقل ما صدق عليه دل على مطلق انتفاء فلو قال الواقف: الطبقة السفلى لا تشارك العليا حمل على مطلق عدم مشاركة فيصدق بكونه في سنة دون سنة غير أن قصد العموم ظاهر من جملة الاستقبال كما قدمنا أما احتمال كونه أراد طبقة دون طبقة حتى يصدق في الأعيان مثلًا دون العقب فذلك مدفوع أخذًا من معنى عموم ال في قوله الطبقة بقرينة المقام (قوله وأما قول أبي حنيفة الخ) أي بعدم عموم نحو لا أكلت كما هو مفصل في المتن ومزاده بأن المصدر لا تدخل الكثرة مفهومه إنه مطلق يقتضي الانكفاف عن الأكل في زمن ما يعينه البساط أو النية. أما ذكر المص في المتن الاتفاق على عموم نحو لا أكلت أكلًا مما ذكر معه المصدر المؤكد وجعله ذلك الاتفاق دليلًا لأصحابنا إذ المصدر لم ينشئ حكمًا جديدًا بل تصريح بما دل عليه الفعل فدل اعتبار العموم عند ذكره على أنه معتبر في الفعل عند عدم ذكر المصدر أيضًا فهو مشكل جدًا إذ ليس ذكر المصدر المؤكد بزائد على أكثر من تأكيد المعنى الذي في الفعل إن عامًا فعام وإن مطلقًا فمطلق

1 / 216