215

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

ولذلك قالوا في سياق النفي لم يقولوا بعده كما في التلويح فلا شبهة في عموم فاعل الفعل المنفي ومفعوله نحو ما سالم رجل رجلًا. وأما بقية المتعلقات فما كان منها وصفًا للمنفي في المعنى كالحال والتمييز والصفة والتوكيد والبدل فلا شبهة في كونه محطًا للنفي لأن القيود هي مصب النفي فيعم وإن كان غير ذلك كالظرف فلا لأنه زمان النفي أو مكانه وليس هو منفيًا والمص سوى بين الحال وغيرها وهو عجيب وقوله في الفاعل والمفعول إذا كانا متعلق الفعل لم أفهم لهذا التقييد معنى ولعله تحريف (قوله فائدة الفعل في سياق النفي. الخ) الفعل مصدر في زمان خاص فمدلوله إذًا مصدر مقيد فإذا نفيت الفعل فقد نفيت المصدر في الزمان الخاص فهل يعم كل مصادره التي في ذلك الزمان فيكون عامًا وعمومه يستلزم عموم متعلقاته لأنه إذا نف يجميع المصادر انتفت بسائر متعلقاتها ولذا عبر المص في المتن بقوله للعموم في المواكيل لأن عمومها بعموم المصدر وهذا هو مقتضى ما حكاه المص عن الشافعي وظاهر مذهبنا إلا إذا جعل عمومه نسبيًا وإضافيًا أي يعم مصادر متعلقها معين أو خاص مبهم بحيث يصدق إذا انتفى مصدر بمتعلقه الخاص وهذا مراد الغزالي بقوله لا يعم مفاعيله وعليه فيبقى مجملًا في المتعلق إن لم يذكر المعلق. أم لا يعم أصلًا بل يدل على نفي مصدر ما فيكون مطلقًا وهذا مقتضى ما حكاه المص عن أبي حنيفة ﵀ هذا أصل المسألة من حيث هي غير أن بحثهم وخلافهم فيها ليس مقتصرًا على هذا المقدار بل يريدون منها نفي الفعل في صيغ الإيمان المقصود منها الامتناع ونحوها من الشروط والالتزامات فيكون النفي للمصدر في الأزمنة المستقبلة ولا شبهة أن ذلك يعم بالالتزام لأن نفي المستقبل يستلزم العموم خصوصًا مع ما يعضد قصد العموم من بساط الحلف ونحوه وكذلك عموم المتعلقات

1 / 215