203

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدًا" فاحترز بالواحد عن نحو ضرب زيد عمرًا من المركبات الدالة على أمرين وبقوله الدال من جهة واحدة عن المشترك لأنه يدل على أكثر من شيء بوضعين وبأكثر من جهة وقوله فصاعدًا أتى به لتحقيق معنى العموم والظاهر أنه قصد به إخراج المثنى أيضًا. ويرد عليه أمورًا أحدها قال ابن الحاجب: يخرج عنه الموصولات مع صلاتها لأنها ليست لفظًا واحدًا. ثانيها قال يدخل فيه المثنى والمعهود والنكرة. ثالثها أقول: يرد عليه أن وصف لفظ العموم بكونه دالًا يقتضي كون العموم مستفادًا من الصيغة وضعًا إذ الدلالة هي فهم المعنى من اللفظ وضعًا وليس الاستغراق كذلك لأنه لا مطابقة لا تضمن ولا التزام بل هو مستفاد من تركيب اسم الجنس مع أداة الإحاطة والاستفادة أعم من الدلالة إذ الدلالة من أوصاف المفردات بحسب الوضع والاستفادة كل ما يستفاد من الكلام وضعًا أو عرفًا أو عقلًا صراحة أو تعريضًا في المفردات والمركبات فإن تعريق الإكرام على المجيء في قولك إن جاء زيدًا أكرمته مستفاد وليس مدلولًا فلعل ذكر الغزالي لكلمة الدال مبني على ما بني عليه المص والإمام من كون العموم موضوعًا وهو تسامح شائع. واختار الإمام في المحصول تعريفين أولهما تعريف أبي الحسين وزاد عليه "بحسب وضع واحد" فيرد عليه ما أوردناه على المص في دعوى كون العموم موضعًا وثانيهما مقتضب من تعريف الغزالي وهو "اللفظ الدال على شيئين فصاعدًا من غير حصر" وهو يشمل الجموع. ويرد عليه ما ورد على الغزالي في كلمة الدال. واختار ابن الحاجب في تعريفه "ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه

1 / 203