158

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

هاته المسألة بمسألة خلق القرآن (قوله ولا يشترط فيه علوا الآمر الخ) المراد بالعلو كون الآمر عاليًا في المقدار على المأمور وإن لم يأت في أمره بما يدل على إظهار ذلك. والمراد من الاستعلاء اقتران صيغة أمره بلفظ أو قرينة يدل على الجزم في طلب الامتثال. والمراد من المسألة هل يشترط في تحقق مفهوم الأمر العلو أو الاستعلاء حتى إذا تجردت الصيغة عن أحدهما عند من يعتبره كانت التماسًا أو دعاء أم لا يشترط كذا أشار له العضد وصاحب التلويح. وقد ذهب الأشعري وجمهور أتباعه إلى عدم اشتراط شيء منهما وحجته أن الصيغة تعتبر أمرًا بلفظها وتخصيص بعض أنواعها باسم الدعاء أو الالتماس تادب. وذهب جماعة من الشافعية والمعتزلة إلى اشتراط كون الآمر عاليًا في الواقع وإلا لم يعد أمره أمرًا. وذهب المحققون إلى اشتراط الاستعلاء وهو قول الباجي وابن الحاجب والحنفية والإمام وأبي الحسين البصري ويتفرع على الخلاف أن الأمر إذا اقترن بما يدل على العظمة كان أمرًا كاملًا ودل على الوجوب. وإن اقترن بما دون ذلك أو تجرد لم يدل لأنه يشبه الالتماس حتى ولو كان من الأعلى للأدنى مثل المقترن

1 / 158