247

..........

وفي تنقيح العبارة شك، فإنه إن أراد بالهيئة المشروعة: ما وقع التعبد بها في الجملة ولو في وقت مخصوص أو على حالة مخصوصة، كما يقتضيه إطلاق العبارة، دخل فيها نذر الهيئة في غير وقتها، ودخل فيها أيضا نذر ركعة أو ما زاد بغير سورة، أو جالسا أو مستلقيا، أو غيرهما من الحالات، أو إلى غير القبلة، وبالتسبيحات الأربع في غير حال شدة الخوف والإيماء، وغير ذلك من مراتب الضرورة والأحوال الخاصة.

وإن كان النذر تعلق بإيقاعه في حال الاختيار، فإن جميع ذلك متعبد به في الجملة، ويشكل إرادة هذا العموم.

وإن أراد بها: المشروعة في الوقت المعين أو مطلقا مع الإطلاق، خرج كثير من هذه الموارد، وزال الإشكال عما هو محله منها. لكن يشكل نذر الثلاث في غير المغرب، والخمس ونحوها من العدد الفرد الذي يمكن فعله فيه وفي غيره. وقد حكم المصنف (1) وغيره (2) بجواز ذلك مطلقا، إلا أن يستثني من ذلك ما كان على وفق هيئة اليومية باعتبار أغلبيتها وشرفها، وفيه بحث.

ويمكن أن يريد بالمشروعة: ما وقع التعبد بها اختيارا مع الاختيار، أو اضطرارا مع الاضطرار المؤدي إلى تلك الحالة. فيخرج به نذر الصلاة ماشيا، والى غير القبلة اختيارا، وبدون المشي والركوب اضطرارا، والصلاة بالتسبيح، ومضطجعا ومستلقيا على القول بعدم جواز النافلة كذلك اختيارا. ويدخل نذر الثلاث مطلقا، وغيرها من العدد المؤدى بها أو بها وبغيرها.

ولكن يدخل فيه أيضا نذر الهيئة المخصوصة بوقت في غيره، والمصنف لا يقول به، إلا أن الأمر فيه سهل؛ للخلاف فيه.

Page 654