250

رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 623

641

39 باب {وعلى الذين يطيقونه فدية}

قوله : (فنسختها وأن تصوموا خير لكم) في كونه ناسخا نظر بل الظاهر على تقدير النسخ أن معناه أن الصوم خير من الفدية فهو من جملة المنسوخ ، فالوجه على القول بالنسخ أن الناسخ هو قوله تعالى : {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} كما تقدم في رواية ابن عمر وسلمةبن الأكوع والله تعالى أعلم.

642

42 باب من مات وعليه صوم

قوله : (صام عنه وليه) وهذا الحديث صريح في جواز الصوم عن الغير ، والجمهور على خلافه ولذلك أوله بعضهم بحمله على معنى أنه يتدارك ذلك وليه بالإطعام فكأنه صام وادعى بعضهم أنه منسوخ ، وكل ذلك خلاف مقتضى الأدلة يظهر ذلك لمن يتأمل فيما ذكروا من الدواعي والأدلة ، ولذلك كثير من محققي الشافعية إختاروا جواز الصوم عن الميت ، وقالوا إنه هو مقتضى الأدلة ولا دليل على خلافه ، وتركوا قول إمامهم المرجوع إليه ، وهذا هو الإنصاف والله تعالى أعلم.

643

644

645

49 باب التنكيل لمن أكثر الوصال

قوله : (فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال الخ) هذا مبني على أنهم فهموا أن النهي كان من باب الشفقة عليهم فقط كما هو صريح رواية عائشة وليس النهي للتحريم بل ولا للكراهة إذ لا يظن أنهم فهموا حرمة الوصال أو كراهته ثم ارتكبوه بل إهمال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إياهم والعدول عن بيان التحريم أو الكراهة إلى التعجيز صريح في ذلك إذ لا يجوز له إبقاؤهم على الوصال ولا لهم فعله لو كان حراما أو مكروها بل وجب عليه أن يبين لهم أن النهي

Page 260