222

82 باب الإهلال من البطحاء وغيرها ، للمكي وللحاج إذا خرج إلى منى قوله : (يلبي يوم التروية) أي : الثامن من ذي الحجة ، وسمي به لأنهم كانوا يروون إبلهم ويتروون من الماء فيه استعدادا للموقف يوم عرفة لأن تلك الأماكن لم يكن فيها إذ ذاك آبار ولا عيون. وقيل لأن رؤيا إبراهيم عليه الصلاة والسلام كانت في ليلته ، فتروي في أن ما رآه من الله أولا من الرأي وهو مهموز ، وقيل لأن الإمام يروي للناس فيه مناسكهم من الرواية. وقيل غير ذلك. اه. قسطلاني.

553

554

86 باب التلبية والتكبير ، إذا غدا من منى إلى عرفة

قوله : (فقال كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه الخ) الظاهر أنهم كانوا يجمعون بين التلبية والتكبير ، فمرة يكبر هؤلاء ويهل آخرون ومرة بالعكس ، فيصدق في كل مرة أنه يهل المهل ويكبر المكبر لا أن بعضهم يلبي فقط وبعضهم يكبر فقط. والظاهر أنهم ما فعلوا كذلك إلا لأنهم وجدوه صلى الله تعالى عليه وسلم يفعله إذ يستبعد أنهم يخالفون النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويكون النبي على ذكر واحد وهم يأتون بذكر آخر ، ثم يلتزمون ذلك الذكر الآخر ، فالأقرب أنهم يجمعون والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم يجمع والله تعالى أعلم.

رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 510

وعلى هذا فالأقرب للعامل أن يجمع. ثم رأيت أن الحافظ ابن حجر نقل في باب التلبية والتكبير عداة النحر ما هو صريح في ذلك قال فعند أحمد وابن أبي شيبة والطحاوي من طريق مجاهد عن معمر عن عبد الله خرجت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمي جمرة العقبة إلا أن يخالطها بتكبير اه والله تعالى أعلم. اه سندي.

555

556

Page 232