206

قوله : (ليحنكه) تبركا به {صلى الله عليه وسلم} وبريقه ويده ودعائه وهو أن يمضغ التمرة ويجعلها في فم الصبي ، ويحك بها في حنكه بسبابته حتى تتحلل في حنكه قوله : (في يده الميسم) بكسر الميم وفتح السين المهملة حديدة يكوي بها. اه. قسطلاني.

قوله : (يسم إبل الصدقة) أي : يعلمها لتتميز عن الأموال المملوكة وهو مخصوص من عموم النهي عن تعذيب الحيوان. اه. قسطلاني.

507

508

509

رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 471

25 كتاب الحج

1 باب وجوب الحج وفضله

قوله : (وقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) المشهور في إعراب من استطاع أنه بدل من الناس مخصص له ، وبحث فيه بعضهم أنه يلزم الفصل بين البدل والمبدل منه بالمبتدأ وهو مخل ؛ وقيل : إنه فاعل المصدر ورده ابن هشام بأن المعنى حينئذ ولله على الناس أن يحج المستطيع ، فيلزم إثم جميع الناس إذا تخلف المستطيع وتعقبه البدر في المصابيح بأنه بناه على أن تعريف الناس للاستغراق وهو ممنوع لجواز كونه للعهد. والمراد بهم المستطيعون وذلك لأن حج البيت مبتدأ خبره قوله لله على الناس ، والمبتدأ وإن تأخر لفظا فهو مقدم على الخبر رتبة ، فالتقدير حج المستطيعين البيت حق ثبت لله على الناس أي على أولئك المستطيعين بل جعل التعريف للعهد مقدم على جعله للاستغراق ، فيتعين المصير إليه عند الإمكان انتهى. ثم هذه الآية وكذا الحديث لإفادة وجوب الحج أصالة والفضيلة تبعا إذ الوجوب مستلزم للفضيلة قطعا ، ولذلك أخر المصنف في الترجمة الفضيلة عن الوجوب والله تعالى أعلم.

قوله : (أدركت أبي شيخا كبيرا الخ) هذا الحديث يقتضي أنها زعمت أن الحج فرض

Page 215