484 29 باب قول الله تعالى : {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} قوله : (إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما الخ) لا يقال لا فائدة في قولهما هذا على تقدير عدم سماع الناس ذلك إذ لا يترتب عليه ترغيب ولا ترهيب بلا سماع لأنا نقول تبليغ الصادق يقوم مقام السماع ، فينبغي للعاقل أن يلاحظ كل يوم هذا الدعاء بحيث كأنه يسمعه من الملكين ، فيفعل بسبب ذلك ما لو سمعه من الملكين لفعل وهذا هو فائدة إخبار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك على أن المقصود بالذات الدعاء لهذا ، وعلى هذا سواء علموا به أم لا ؟ ثم قوله أعط ممسكا تلفا حمله الجمهور على ضياع ماله وحمله ابن العربي الصوفي على توفيق الصدقة والله تعالى أعلم.
رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 471
485
486
33 باب زكاة الورق
قوله : (باب قدركم يعطي من الزكاة الخ) كثيرا ما يذكر المصنف في الترجمة أشياء ليستخرج لها أحاديث ، فربما لا يتيسر له استخراج الأحاديث إلا لبعضها ، ولعل هذا الباب من هذا القبيل ، فإن الحديث الذي ذكره لا يوافق إلا الجزء الأخير من الترجمة ، وهو ومن أعطي شاة والله تعالى أعلم.
وربما يقال إنه اكتفى في الجزء الأول بأنه ما ورد في الشرع للقدر حد ونبه عليه بعدم ذكر حديث له ، والأصل عدم التحديد في ذلك إلا بالشرع ، فإذا لم يرد في الشرع ، فالوجه القول بالإطلاق ، ففيه رد على الحنفية القائلين بكراهة قدر النصاب والله تعالى أعلم.
487
Page 207