304

Ḥaqāʾiq al-taʾwīl

حقائق التأويل

Editor

شرح : محمد رضا آل كاشف الغطاء

فتستغنوا عن تطرف NoteV00P304N01 مال اليتيم أو الثلم له، كما قال تعالى: (وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله..) NoteV00P304N02، فجعل النكاح سببا من أسباب الغنى بعد الفقر والسعة بعد الضيق. ومن شجون ذلك ما روي: أن رجلا من خاصة الحسن بن علي (ع) قال له في كثرة نكاح النساء ثم تخلية سبيلهن، فقال (ع): (طلبت الغنى المضمون بكلا الامرين، فنكحت طلبا للغنى إذ يقول سبحانه: (ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله)، وطلقت طلبا للغنى إذ يقول سبحانه، (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته..) NoteV00P304N03). وهذا حسن جدا.

وقال بعضهم: المعنى إن كنتم تكرهون الولاية على اليتيم والنظر في ماله خوفا ألا تعدلوا فأقلوا من النكاح لئلا تكثر أولادكم فيصيروا يتامى بعدكم ويبتلوا بهذه الحالة من غيركم.

* * * ومن شعب الكلام على هذه المسألة تبيين الفرق بين قولهم (اللائي) بالياء و (اللاتي) بالتاء، وذلك قوله سبحانه: (وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء..) NoteV00P304N04، وكان شيخنا أبو الفتح النحوي رحمه الله يقول: إن اللاتي واللائي جميعا جمعان للتي، إلا أن

Page 304