303

Ḥaqāʾiq al-taʾwīl

حقائق التأويل

Editor

شرح : محمد رضا آل كاشف الغطاء

(وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن.. - 127) ثم قال تعالى من بعد، (وأن تقوموا لليتامى بالقسط..)، فكأنه عائد إلى النساء أيضا، وإنما سمى النساء يتامى لضعفهن، لان أصل (اليتيم الضعيف) NoteV00P303N01، قال الشاعر:

إن القبور تنكح الأيامى * النسوة الأرامل اليتامى وروي: أن امرأة جاءت إلى الشعبي فقالت: إني امرأة يتيمة، فضحك أصحابه من قولها، فقال الشعبي: مم تضحكون؟ النساء كلهن يتامى. وأنشد الأصمعي لبعض العرب:

أحب اليتامى البيض من آل سامة * وأبغض منهن اليتامى الفواركا ولا ذنب لي فيما أحب وإنما * يفئ علي اللوم لو عفت ذلكا أراد: أحب النساء البيض من آل سامة.

وكان المفضل الضبي يخالف في أصل اليتيم (2) فيقول: (هو الانفراد وكل منفرد يتيم). قال: (ويقال للرملة المنفردة عن الرمال: يتيمة ويقال للبيت المنفرد من الشعر: يتيم، ويقال الدرة NoteV00P303N03 اليتيمة، يراد بذلك المنفردة عن اشكالها ونظائرها لجلالة قدرها).

وقال بعضهم: المراد بذلك أنكم إن خفتم إذا وليتم على اليتيم ألا تعدلوا في حضانته فانكحوا النساء ليغنيكم الله سبحانه ويرزقكم من فضله

Page 303