334

والاستدلال بالمتشابه كقول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة}[القيامة:22،23]، وقوله: {أأمنتم من في السماء }[الملك:16]، وقوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة}[البقرة:210]، وقوله: {وجاء ربك والملك صفا صفا }[الفجر:22]، وقوله علا وعز: {الرحمن على العرش استوى }[طه:5]، وقوله: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية }[الحاقة:17]، وقوله: {يضل من يشاء ويهدي من يشاء }[النحل:93]، وقوله: {خالق كل شيء }[الزمر:62]، وأمثال ذلك، فهذه الآيات متشابهات، وقد اتبعتها المشبهة والمجبرة.

وفي أصل الكتاب المحكم المجمع عليه ما يدل على أن تأويل هذه الآيات غير ظاهرها، وهو قوله تعالى: {ليس كمثله شيء }[الشورى:11]، وقوله: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}[الأنعام:103]، وقد بينا هذا، وفسرناه في باب حقيقة معرفة التوحيد بما فيه كفاية.

Page 410