Your recent searches will show up here
ḥaqāʾiq al-maʿrifa
Al-Mutawakkil Aḥmad b. Sulaymān (d. 566 / 1170)حقائق المعرفة
والعلة في المتشابه البلية والإمتحان لأهل العقول السنية، وهو مردود إلى المحكم، قال الله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب}[آل عمران:7]، فبين الله تعالى أن الكتاب، منه المحكم والمتشابه، وأخبر أن المحكم هو الأصل المعمول عليه؛ لأن أم الشيء أصله، ولذلك سميت والدة الإنسان [له] أما، وقد قال الله تعالى: {لتنذر أم القرى ومن حولها }[الأنعام:92] يعني مكة لأنها أصل القرى؛ لأن جميع القرى تفرعت منها؛ ويؤيد ذلك قول الله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا}[آل عمران:96]، فصح أن المحكم أصل الكتاب، وأنه المعمول عليه. ثم ذم من يتبع المتشابه فقال: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة}[آل عمران:7] يريد بالفتنة: المجادلة للحق ولأهله.
Page 409