374

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

من عباد اللَّه، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة".
وفي "صحيح مسلم" (^١): من حديث المغيرة بن شعبة ﵁ عن النَّبي ﷺ: "أنَّ موسى سألَ ربَّهُ: ما أدنى أهل الجنَّة منزلةً؟ فقال: رجلٌ يجيء بعدما دخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ، فيقال له: ادخلِ الجنَّة، فيقول: ربِّ كيف، وقد نزل النَّاسُ منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أنْ يكون لك مثل مَلِكٍ (^٢) من ملوك الدنيا، فيقول: رضيتُ ربِّ، فيقول له: لك ذلك، ومثله، ومثله، ومثله، ومثله، فقال في الخامسة: رضيت ربِّ، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك ولذَّت عينك، فيقول (^٣): رضيتُ ربِّ. قال: ربِّ فأعلاهم منزلةً؟ قال: أولئك الَّذين أردت، غرستُ كرامتهم بيديَّ، وختمتُ عليها فلم ترَ عينٌ، ولم تسمع أذنٌ، ولم يخطر على قلب بشر".
وقال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد أخبرنا شَبَابَة عن إسرائيل عن ثوير قال: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ أدنى أهل الجنَّة منزلةً لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسُررِهِ مسيرة ألفِ سنة، وأكرمهم على اللَّهِ من ينظر إلى وجهه غُدوةً وعشيةً، ثمَّ قرأ رسول اللَّه ﷺ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾

(^١) رقم (١٨٩).
(^٢) في مسلم: "مثل مُلْكِ مَلِكٍ".
(^٣) من قوله "رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة" إلى "فيقول" من مسلم، وقد سقط من جميع النسخ.

1 / 321