373

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الباب الأربعون في ذكر أعلى أهل الجنَّة منزلة وأدناهم، وأعلاهم منزلة سيِّد ولدِ آدم صلوات اللَّهِ وسلامه عليه
قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥٣].
قال مجاهد وغيره: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾: موسى ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾: هو محمد ﷺ (^١).
وفي حديث الإسراء المتفق على صحته: أنه ﷺ، لما جاور موسى قال: "رب لم أظن أن يُرفَع علَيَّ أحد"، ثم علا فوق ذلك بما لا يعلمه إلا اللَّه، حتى جاوز سدرة المنتهى" (^٢).
وفي "صحيح مسلم" (^٣) من حديث عمرو بن العاص ﵄، أنه سمع النَّبي ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاةً صلَّى اللَّه عليه عشرًا (^٤)، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلَّا لعبدٍ

(^١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٤٨٣) رقم (٢٥٥٣)، والطبري في تفسيره (٣/ ١).
وسنده حسن.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٧٠٧٩)، واللفظ له، ومسلم رقم (١٦٢) من حديث أنس ﵁.
(^٣) رقم (٣٨٤).
(^٤) في مسلم "بها عشرًا".

1 / 320