220

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الباب التاسع عشر في عرض الرَّبِّ تعالى سلعته (^١) الجنَّة على عباده وثمنها الَّذي طلبه منهم وعقد التبايع الَّذي وقع بين المؤمنين وبين ربِّهم
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١١١].
فجعل سبحانه الجنَّة ثمنًا لنفوس المؤمنين وأموالهم، بحيث إذا بذلوها فيه استحقُّوا الثَّمن، وعَقَدَ معهم هذا العقدَ، وأكَّدهُ بأنواع التأكيد: أحدها: إخبارُهُ سبحانه بصيغة الخبر المؤكَّد بأداة إنَّ.
الثاني: الإخبارُ بذلك بصيغة الفعل الماضي، الَّذي قد (^٢) وقع وثبت واستقر.
الثالث: إضافة هذا العقد (^٣) إلى نفسه سبحانه وأنَّه هو الَّذي اشترى هذا المبيع.

(^١) في "أ، ج، هـ": "سلعة".
(^٢) ليس في "أ".
(^٣) في "ب": "الفعل".

1 / 167