201

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فإِنْ قيل: فقد قال اللَّه تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦] قيل: هي سُبُل تجتمع في سبيلٍ واحدٍ، وهي بمنزلة الجوادِّ (^١) والطرق في الطريق الأعظم، فهذه هي شعب الإيمان يجمعها الإيمان، وهي شعبة، كما يجمع ساق الشجرة أغصانها وشعبها، وهذه السبل هي إجابة داعي اللَّهِ بتصديق خبره، وطاعة أمره، فطريق الجنَّة هي إجابة الدَّاعي إليها ليس إلَّا.
وروى البخاري في "صحيحه" (^٢) عن جابر ﵁ قال: "جاءت ملائكة إلى النَّبي ﷺ، فقال بعضهم: إنَّه نائمٌ، وقال بعضهم: إنَّ (^٣) العين نائمةٌ والقلبُ يقظان، فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلًا، فاضربوا له مثلًا فقالوا: مثله مثل رجلٍ بنى دارًا وجعل فيها مأدُبةً وبعث داعيًا، فمن أجاب الدَّاعي دخل الدَّار وأكلَ من المأدبة، ومن لم يجب

= ورواه الأعمشُ ومنصور بن المعتمر عن أبي وائل به (رفعه: الأَعمش، وأوقفه: منصور).
انظر: مسند البزار (٥/ ١٦٧٧ و١٦٩٤).
ورواه الربيع بن خثيم عن ابن مسعود بمعناه.
أخرجه البخاري في "صحيحه" في (٨٤) الرقاق (٥/ ٢٣٥٩) رقم (٦٠٥٤) وغيره.
(^١) الجوادُّ: جمع جادَّه وهو معظم الطريق، الصحاح (١/ ٣٨٩).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٦٨٥٢) من طريق سليم بن حيَّان عن سعيد بن مِيْنَاء عن جابر بن عبد اللَّه فذكره.
(^٣) من صحيح البخاري و"ب".

1 / 148