200

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الباب السادس عشر في توحُّد طريق الجنَّة وأنَّه (^١) ليس لها إلَّا طريق واحد
هذا ممَّا اتفقت عليه الرسل من أوَّلهم إلى خاتمهم صلوات اللَّه وسلامه عليهم. وأمَّا طرق الجحيم: فأكثر من أن تُحْصى، ولهذا يُوَحِّد اللَّه سبحانه سبيله، ويجمع سبل النَّار كقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا [٤٦/ ب] السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]. وقال: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل: ٩]. أي: ومن السُّبُل جائر (^٢) عن القصد وهي: سُبُل (^٣) الغي، وقال: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الحجر: ٤١].
وقال ابن مسعود: خَطَّ لنا رسولُ اللَّهِ ﷺ خطًّا، وقال: "هذا سبيل اللَّهِ، ثمَّ خطَّ خطوطًا عن يمينه وعن يساره، ثمَّ قال: هذه سُبُلٌ على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليه" ثمَّ قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ الآية [الأنعام: ١٥٣] (^٤).

(^١) في "ب": "وأنها".
(^٢) قوله: "أي: ومن السبل جائر" سقط من "ب، د"، ووقع في "ج": "السبيل" بدلًا من "السُّبل".
(^٣) في "ب، د" "سبيل".
(^٤) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٤٣٥)، والمروزي في "السنة" رقم (١١)، وابن حبان في صحيحه رقم (٦) و(٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) رقم (٣٢٤١) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
من طريق عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن ابن مسعود، فذكره. =

1 / 147