152

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧]، وقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ونحو هذا من متشابه القرآن فقل: إنَّما يعني بذلك العلم؛ لأنَّ اللَّهَ ﷿ على العرشِ فوق السَّماء السَّابعة العليا، يعلم ذلك كله، وهو بائنٌ من خلقه، لا يخلو من علمه مكان" (^١) .
وقال في رواية أبي جعفر الطائي محمد بن عوف بن سفيان الحمصي، قال الخلالُ: "حافظٌ إمامٌ في زمانهِ، معروفٌ بالتَّقدُّم في العلم والمعرفة، كان أحمد بن حنبل يعرف له ذلك ويقبل منه، ويسأله عن الرِّجالِ من أهل بلده" (^٢) قال: "أملى عليَّ أحمد بن حنبل -فذكر الرِّسالة في "السنة" ثمَّ قال في أثنائها-: "وأنَّ الجنَّة والنَّارَ مخلوقتانِ قد خلقتا كما جاء الخبر، قال النَّبي ﷺ: "دخلتُ الجنَّة فرأيتُ فيها قصرًا" (^٣)، و"رأيت الكوثر" (^٤)، و"اطَّلعتُ في النَّار فرأيتُ أكثرَ أهلِها كذا وكذا" (^٥) فمن زعمَ أنَّهما لم تُخلقا؛ فهو مكذِّبٌ برسول اللَّهِ ﷺ

(^١) انظر: "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى: (١/ ٢٤ - ٢٩).
(^٢) انظر: المصدر السَّابق (١/ ٣١٠).
(^٣) تقدم الحديث ص (٤٤).
(^٤) ورد من حديث أنس ﵁ قال: لمَّا عُرِجَ بالنَّبي ﷺ إلى السَّماءِ، قال: أتيتُ على نهر، حافتاه قِبابُ اللؤلؤ مجوَّفًا، فقلتُ: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا الكوثر".
أخرجه البخاري برقم (٤٦٨٠).
(^٥) ورد من حديث عمران بن حصين أنَّ النَّبي ﷺ قال: "اطَّلعتُ في الجنَّةِ فرأيتُ أكثرَ أهلها الفقراء، واطَّلعتُ في النَّار فرأيتُ أكثر أهلها النساء".
أخرجه البخاري رقم (٣٠٦٩). وراجع ص (٢٥٨) وما بعدها.

1 / 99