قال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد رُوِيَ من غير وجهٍ عن أبي هريرة" (^١) .
قالوا: فهذا صريحٌ في أنَّ آدمَ ﵇ لم يُخْلَق في دار البقاءِ التي لا يموت من دخلها، وإنَّما خُلِقَ في دار الفناء التي جعل اللَّهُ تعالى لها ولسُكَّانِها أجلًا معلومًا، وفيها أُسْكِنَ.
فإنْ قيلَ: فإذا كان آدمُ ﵇ قد علم أنَّ له عمرًا مُقَدَّرًا، وأجلًا ينتهي إليه، وأنَّه ليسَ من الخالدين، فكيف لم يَعْلَمْ كَذبَ إبليس في قوله: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾ [طه: ١٢٠]؟ وقوله: ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (٢٠)﴾ [الأعراف: ٢٠].
= أبي هريرة فذكر.
والحديث تفرَّد به الحارث -وهو صدوقٌ يهم- عن المقبري، كما أشار إليه الترمذي بقوله: ". . غريب".
لكن أعلَّه النسائي بأنَّ هذا خطأ، وأنَّ الصواب ما رواه ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن عبد اللَّه بن سلام فذكره موقوفًا مختصرًا إلى قوله: "هذه تحيتك وتحية ذريتك".
(^١) رواه أبو صالح وأبو سلمة والشعبي ويزيد بن هرمز كلهم عن أبي هريرة مختصرًا.
أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (٢٢٠) وغيره.
لكن قال النسائي: "وهو منكر".
وله طريق آخر عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا مختصرًا.
أخرجه ابن سعد: (١/ ٢٧ - ٢٨) وغيره.