386

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

فربّما ضيّع الحقوق، وصرّف الأشياء في غير مصارفها.
السّادس: أن يكون ذا رأي وبصارة بتدبير الأمور،
لأنّ المغفّل لا يقوم بأمر الملك.
السّابع: أن يكون شجاعا،
لأنّ الجبان لا قوّة له على الذّبّ عن حوزة الدّين، وحريم المسلمين لجرأة العدوّ عليه.
الثّامن: أن يكون قرشيّا؛
لقوله ﷺ: «الأئمّة من قريش» «١» مع عمل الصّحابة ﵃ به، وإجماعهم عليه، وأمّا قوله ﷺ: «اسمعوا وأطيعوا ولو لعبد حبشيّ» «٢» فمحمول على السّمع والطّاعة لأمراء الجيوش ونحوهم من ولاة الإمام «٣» .
التّاسع: أن يكون/ عالما مجتهدا في أصول الدّين وفروعه،
ولغة العرب وأعرابها، مشتغلا بالفتوى في الحوادث، لأنّ الجاهل أو القاصر عن رتبة الاجتهاد لا يتمكّن من حفظ العقائد، وحلّ الشّبه، وإقامة الحجج والبراهين، ولا من فصل الخصومات عند النّزاع «٤» .

والغضب، مستعملا لمروءة مثله في دينه ودنياه. وفي الجملة: هي التزام الواجبات الشّرعيّة، والامتناع عن المنكرات والمعاصي المحرّمة في الدّين.
(١) أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (١١٨٥٩)، عن أنس بن مالك ﵁.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٦٧٢٣) . عن أنس بن مالك ﵁.
(٣) قلت: وكذلك إذا دعت الضّرورة لذلك، كما وقع بالنّسبة لخلفاء بني عثمان.
(٤) ويستحب له أن يعرف أيضا أحوال العصر، وما يطرأ عليه من تغيّرات وتطوّرات سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة وثقافيّة.

1 / 400