374

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

[تخيير النّبيّ ﷺ عند قبضه]
وفي «الصّحيحين»، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: «إنّه لن يقبض نبيّ قطّ حتّى يرى مقعده في الجنّة، ويخيّر بين الدّنيا والآخرة»، فسمعته في مرضه الّذي مات فيه يقول، وقد أخذته بحّة: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا [سورة النّساء ٤/ ٦٩] «١» .
وفي رواية: ثمّ شخص بصره/ إلى السّماء، ثمّ قال: «اللهمّ الرّفيق الأعلى» .
فقلت: إذا لا يختارنا، وعرفت أنّه حديثه الّذي كان يحدّثنا وهو صحيح «٢» .
وفي رواية أنّه قال: «اللهمّ اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرّفيق الأعلى» «٣» .
[خروج النّبيّ ﷺ صبيحة يوم وفاته]
وفي «الصّحيحين»، عن أنس بن مالك ﵁ أنّ المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وأبو بكر يصلّي لهم، لم يفجأهم إلّا رسول الله ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في الصّلاة، فتبسّم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصّفّ، وظنّ أنّ رسول الله ﷺ يريد أن يخرج إلى الصّلاة، فقال أنس: وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله ﷺ، فأشار إليهم بيده: «أن أتمّوا صلاتكم»، ودخل الحجرة، وأرخى السّتر، ومات من يومه «٤» .

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٧٣) . ومسلم برقم (٢٤٤٤/ ٨٧) .
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٩٤) . عن عائشة ﵂.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٧٦) . عن عائشة ﵂.
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٨٣) . ومسلم برقم (٤١٩/ ٩٨) .

1 / 387